2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في حلقة جديدة من برنامج “آشكاين مع هشام“، الذي يُبث عبر منصات “آشكاين” والتلفزيون البلجيكي “مغرب تيفي”، حل رجل الأعمال والفاعل السياسي فوزي الشعبي ضيفاً لمناقشة مجموعة من القضايا الراهنة. وقد أثار الشعبي الجدل بآرائه الصريحة حول الفيديو الرائج الذي وثق أداء مجموعة من اليهود لطقوس دينية جماعية أمام سور تاريخي بمدينة مراكش.
في تعليقه الأول على الواقعة، أكد فوزي الشعبي أن رؤية يهود يؤدون طقوسهم في الفضاء العام بمدينة مراكش أمر “عادي جداً” بالنسبة له، موضحاً أنه لم يشعر بأي استفزاز لمشاعره كمغربي أو كمسلم. وشدد الشعبي على أن حرية العبادة مكفولة، مذكراً بالنموذج المغربي في التعايش، ومشيراً إلى أن المسلمين في أوروبا، وتحديداً في فرنسا خلال السبعينيات، كانوا يؤدون صلواتهم في أماكن بسيطة كـ “الكراجات” والشقق، وكان المجتمع الفرنسي يتقبل ذلك .
وعبر الشعبي عن تخوفه من استغلال هذه الصور من طرف “اليمين المتطرف” في الخارج، خاصة في فرنسا، لتبرير التضييق على المسلمين هناك. وأضاف أن منع بناء المساجد أو التضييق على صلوات المسلمين في أوروبا قد يجد “شرعية” إذا ما تم الترويج لفكرة أن المسلمين في بلدانهم لا يتقبلون طقوس الآخرين، مؤكداً: “نحن نصلي في شوارع أوروبا ونفرش الزرابي في رمضان والفرنسيون يتقبلون ذلك رغم الضجيج أحياناً، لذا علينا أيضاً تقبل الآخرين” .
وفي سياق متصل، وجه الشعبي انتقادات لاذعة لعمليات هدم بعض المعالم التاريخية المسيحية بالمغرب، ضارباً المثال بهدم كنيسة في مدينة القنيطرة لبناء مقر لبنك المغرب، واصفاً ذلك بـ “الجريمة في حق التاريخ”. وقارن الشعبي بين هذا التصرف وبين ما تقوم به إسبانيا التي حافظت على المساجد التاريخية في الأندلس وترصد لها ميزانيات ضخمة للترميم باعتبارها جزءاً من التاريخ .
ورداً على الربط بين هذه الطقوس الدينية وموضوع “التطبيع” أو ما يصفه البعض بـ “الاختراق الصهيوني للمغرب”، وصف الشعبي هذه التأويلات بـ “الخرافات”. وأكد أن هؤلاء الأشخاص هم في النهاية “رعايا جلالة الملك” مثلهم مثل المسلمين، ولهم كامل الحق في ممارسة شعائرهم .
واختتم الشعبي حديثه بالدعوة إلى تجاوز “صدمة الرؤية الأولى” لمن لم يعتد على رؤية اللباس الطقوسي اليهودي، مؤكداً أن التعايش مع اليهود المغاربة هو جزء من هوية وتاريخ المملكة التي عرفت دائماً بكونها أرضاً للتسامح .