2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قتل سائق طاكسي يخلف غضبا عارما وسط مهنيي القطاع
خيمت مظاهر الحزن والأسى والغضب على جنازة سائق سيارة الأجرة الذي قُتل في ظروف غامضة أثناء مزاولة مهامه بسيدي مسعود بمدينة الدار البيضاء.
وعرفت الجنازة الذي حضرها عدد من السائقين المهنيين جوا من التنديد بما يعيشه سائقي سيارات الأجرة من الصنفين الكبير والصغير من ممارسات وتجاوزات يومية وسط هشاشة الظروف الأمنية الملازمة لهذه الفئة بالعاصمة الاقتصادية للمغرب.
الصديق بوجعرة، رئيس الإتحاد النقابي للنقل الطرقي، والكاتب الوطني للنقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، أشار إلى أن “الحادثة المروعة التي راح ضحيتها سائق أجرة أثناء مزاولة مهامه، لا زالت تفاصيلها غير معروفة لحدود اللحظة، حيث المستجد الوحيد في الموضوع، هو توصل النقابة بخبر تمكن السلطات من الوصول للسيارة صباح اليوم وعرضها على الخبرة التقنية، في حين لم يتم لحدود الساعة التمكن من التعرف على هوية الجناة وتوقيفهم”.
وشدد بوجعرة في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، على أن “الجريمة تظهر مرة أخرى الشروط القاسية التي يعمل فيها سائقي سيارات الأجرة، ومدى الهشاشة الأمنية في هذا القطاع، إذ أن العنف المسلط على هذه الفئة، هو عنف يومي وبات يصل الآن حد مس الحق في الحياة”.
وأضاف ذات المتحدث أن “التطور التكنولوجي اليوم يمكن الاستفادة منه لتعزيز الوضع الأمني لمهنيي سائقي سيارات الأجرة وللمواطن على حد سواء، فالنقابة لا تملك سوى إدانة هذا الفعل الإجرامي وطرح مبادرة اقتراحية لتجاوزه مع الضغط النقابي”.
وأشار رئيس الإتحاد النقابي للنقل الطرقي، إلى أن “الاتحاد المغربي للشغل يرى أن أنهاء هذا الوضع يمر عبر إقرار إجراءات مستعجلة وملموسة أبرزها إلزامية تثبيت كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة، واعتماد نظام تتبع GPS لضمان السلامة والتدخل السريع”.
السائق المعني كان يزاول عمله قرب مستشفى الهاروشي، وآخر تواجد له مع زملائه كان حوالي الثانية ليلا، قبل أن يغادر بعد تلقيه مكالمة هاتفية إلى وجهة مجهولة، ليتم العُثور بعد ذلك على جثته ملقاة في مكان خال بسيدي مسعود، فيما اختفت سيارة الأجرة التي كان يقودها، لتتمكن السلطات العمومية من العثور عليها صباح اليوم.
وأشار الحاضرون للجنازة إلى أن السائق يبلغ حوالي 80 سنة، وقُتل بعد 35 سنة من العمل المتواصل بالقطاع، معتبرين أنه في الدول التي تعزز الحقوق والحماية الاجتماعية للفئات المهنية، نجد أمثال السائق الذي تعرض للقتل، متوقفا عن المهنة وأُحيل على التقاعد ويتقاضى معاشا محترما يضمن العيش الكريم لما قدمه للوطن عبر عقود من العمل المضني المتواصل.