لماذا وإلى أين ؟

تقرير أممي يكشف عن “قاتل صامت” يهدد مليونا طفل مغربي

وقف تقرير حديث على أرقام مقلقة حول واقع الطفولة بالمغرب بالقطاعات الاجتماعية، مستخلصا أرقاما صادمة في ميادين الصحة والتعليم والفضاء الرقمي.

وأشار التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، إلى أن قرابة مليوني طفل مغربي يعيشون تحت تهديد الإصابة بـ “التسمم بالرصاص”، محذرا في ذات الصدد من أن هذا التسمم ليس عارضا صحيا عابرا، بل هو قاتل صامت يؤدي إلى تراجع القدرات الذهنية، وضعف التحصيل الدراسي، وإصابات مزمنة في الجهاز العصبي، مما يهدد الرأسمال البشري للمستقبل.

وأضاف ذات التقرير أن هذه الظاهرة ما تزال غير مرئية بالشكل الكافي في النقاش العمومي، رغم خطورتها، غير أن السلطات المغربية بدأت اتخاذ إجراءات أولية لتفادي هذا السيناريو، من قبيل الانخراط في مبادرة دولية تهدف إلى القضاء على التعرض للرصاص في أفق 2040، وذلك في محاولة لاحتواء أزمة توصف بأنها “صحية واجتماعية” في آن واحد.

وفي قطاع التربية الوطنية، وقف التقرير الحامل لعنوان “التقرير السنوي بالمغرب: مواكبة الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بحقوق الطفل”، على مغادرة نحو 280 ألف تلميذ وتلميذة لفصول الدراسة خلال سنة 2025 فقط، معتبرا أن هذه الحصيلة المُقبلة محصلة للصعوبات السوسيو-اقتصادية للأسر، ولبُعد المؤسسات التعليمية في المناطق النائية والقرورية والجبلية، مما يدفع الأطفال وخاصة الفتيات منهم، إلى ولوج سوق الشغل غير المهيكل أو الزواج المبكر في بعض الأحيان.

وفي رقم آخر، أكدت “اليونيسف” أن أربعة أطفال من كل خمس أطفال بالعالم القروي (80 في المئة) من الذين يعيشون تحت خط الفقر يتركزون في العالم القروي والمناطق الجبلية، نتيجة العزلة الجغرافية وضعف البنيات التحتية في المداشر، وفي هذا الصدد أوضح التقرير أن معيار قياس فقر الطفل لا ينحصر فقط فيدخل أسرته فقط، إذ قد يعيش الطفل في أسرة لا تعاني من ضائقة مالية، ومع ذلك يُحرم من حقوقه في التعليم والرعاية الصحية والحماية، وغيرها.

وفي سياق آخر، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من الارتفاع المخيف للغاية للعنف والتحرش الجنسي ضد الأطفال عبر الإنترنت، ومع الارتفاع الكبير في نسب ولوج الأطفال للهواتف الذكية دون رقابة كافية، حيث رصدت اليونيسف تنامي شبكات الاستدراج والابتزاز الرقمي. وما يثير القلق بشكل أكبر هو ما وصفه التقرير بـ “الفجوة في آليات الردع”، حيث تظهر السلطات نوعا من العجز في مواكبة التقنيات المتطورة التي يستخدمها المتحرشون، فضلا عن غياب ترسانة قانونية وإجرائية قادرة على محاصرة الجريمة الرقمية الموجهة ضد القاصرين بسرعة وفعالية قبل وقوع الضرر.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x