2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وسط رفض المعارضة وتأييد الاغلبية.. مجلس النواب يصادق على “قانون العدول” بشكل نهائي
صادق مجلس النواب، خلال جلسة عمومية تشريعية، صباح اليوم الثلاثاء 28 أبري الجاري، خُصصت للدراسة والتصويت في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بـ77 صوتا مؤيدا مقابل 39 معارضا، دون تسجيل أي امتناع.
وخلال المناقشة العامة، عبّر فريق التجمع الوطني للأحرار عن دعمه للمشروع، معتبرا أنه “خضع لنقاش عميق”، ومشددا على “الحصيلة التي راكمها المشروع”، كما نوه بانفتاح الحكومة على مختلف التعديلات، بما فيها تلك المقدمة من طرف المعارضة. من جهته، أكد فريق الأصالة والمعاصرة أن النص جاء حافلا بالمستجدات الرامية إلى تطوير المهنة، مبرزا أن من أبرز مكاسبه فتح ولوج مهنة العدول أمام النساء.
بدوره، أعلن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية تصويته بالإيجاب، معتبرا أنه يطمح إلى قانون يستجيب لتطلعات العدول ويحترم تاريخ المهنة، داعيا في الآن ذاته إلى الإسراع بإخراج النصوص التنظيمية التسعة لتنزيل مقتضياته.
في المقابل، عبّر الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية عن خيبة أمله من المشروع، مؤكدا أن “أملنا كان كبيرا أن يشكل القانون مدخلا لتيسير آليات عمل العدول، لكنه لم يبلغ ذلك”، مضيفا أن التعديلات لم تعالج القضايا الجوهرية، ومعلنا الاحتفاظ بتصويته السلبي. وسار الفريق الحركي في الاتجاه ذاته، مشيرا إلى الأشكال الاحتجاجية التي خاضها العدول، ومعتبرا أن النص لم يستجب لمتطلباتهم، مع تسجيل غياب دراسة الأثر رغم خصوصية المشروع.
من جهته عبّر فريق التقدم والاشتراكية عن رفضه للمشروع في هذه القراءة الثانية، معتبرا إياه من بين النصوص التي أثارت جدلا واسعا ورفضا من طرف الممارسين، وهو الموقف ذاته الذي عبرت عنه المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التي اعتبرت أن التعديلات لم تلامس القضايا الجوهرية، وأن بعض المقتضيات قد تساهم في إضعاف التوثيق العدلي.
من جهتهما، أعلنت النائبتان فاطمة التامني ونبيلة منيب رفضهما للمشروع، حيث أشارت التامني إلى الإضرابات التي يخوضها العدول وانتقدت ما وصفته بتجاهل الحكومة للحوار الجاد، فيما أكدت منيب رفض الحكومة لمطالب المهنيين.
وفي السياق ذاته، صادق مجلس النواب أيضا، خلال الجلسة نفسها، بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في خطوة موازية لتعزيز الترسانة القانونية المؤطرة لقطاع السلامة الطرقية.