2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مديرية التعليم بطنجة تستثني موقوفي الحراك التعليمي من التسوية الإدارية.. والكهمة يُوضح
أقدمت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية طنجة – أصيلا على اتخاذ إجراء جديد تمييز في حق الأساتذة الموقفين إثر الإضرابات الواسعة التي شهدها القطاع إبان الحراك التعليمي لسنة 2023.
وأفادت مصادر محلية من داخل “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد” لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن المديرية الإقليمية طنجة أصيلة قد أقدمت بخطوة مفاجئة رسمية على استثناء موقوفي إقليم طنجة إبان الحراك الاحتجاجي من حقهم في تحيين الوضعية الإدارية الخاصة بهم أسوة بباقي زملائهم من نفس الفوج.
وأضافت ذات مصادر جريدة “آشكاين” أن الأساتذة المعنيين قد تفاجأوا من عدم تحيين الوضعية الإدارية الخاصة بهم، خاصة وأن الخطاب الرسمي للوزارة كان يدعي بأن الاحتقان الناتج عن الحراك الاحتجاجي لسنة 2011 وما ترتب عنه من إجراءات قد طُوي كليا بتنسيق مع كافة الشركاء الاجتماعيين.
ويأتي هذا المستجد، رغم إصدار القضاء الإداري خلال الأشهر الأخيرة سلسة من الأحكام القضائية اطلعت “آشكاين” على بعضها، تقضي بإسقاط قرارات التوقيف المؤقت عن العمل، وبتبرئة الأساتذة مما نُسب إليها من طرف الإدارة والوزارة إبان الحراك الاحتجاجي، معتبرة أن ما قام به الأساتذة هو إضراب مشروع عن العمل بموجب النص الدستوري، وليس تغيبا غير مشروع عن العمل كما ادعت وزارة التربية الوطنية آنذاك.
مصطفى الكهمة، عضو لجنة الإعلام الوطنية للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد، أشار إلى أن “مشكل عدم التسوية الإدارية والمالية للترقية في الرتب يهم أساتذة فوجي 2018 و2022 من الموقوفين تعسفا على خلفية الحراك التعليمي وبالضبط على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث كانت لهم عقوبات تعسفية لها تأثير على مسارهم المهني، ما جعلها الآن تؤدي إلى عرقلة الترقية على مستوى الرتب المستحقة لهذه الفئة، كما لها انعكاسات سلبية أخرى كالحرمان من اجتياز بعض المباريات التي تشترط خلو الملف من أي عقوبات تأديبية”.
وأضاف ذات الناشط بقطاع التربية الوطنية في تصريح لـ “آشكاين”، أن “للترقية ثلاثة أنماط، نمط الترقية السريع، والمتوسط، والبطيء وتحديد نمط الترقية يكون بناء على بطاقة التنقيط وعلى مجريات اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء التي تدرس بطائق الترشح للترقية في الرتب، ومدى دفاع ممثلي الموظفين على حق من يمثلونهم في الترقية بالنمط السريع”.
وأشار الكهمة إلى أن “الإشكال الحاصل يعود أولا إلى أن أساتذة جهة طنجة تطوان الحسيمة تم الانتقام منهم بشكل مزدوج من طرف الإدارة من جهة ومن جهة ثانية من طرف بعض ممثلي البيروقراطيات النقابية المتواطئة ضد الشغيلة التعليمية والذين عملوا على تزكية العقوبات التعسفية خلال المجالس التأديبية التعسفية الفاقدة للشرعية والتوقيع عليها، وثانيا من خلال عدم دفاع ممثلي الموظفين على حق هؤلاء الأساتذة في الترقية بنمط الترقية السريع خلال انعقاد اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء خلال بتها في ملفات ترقيات المعنيين بالأمر.
واستغرب ذات المتحدث من “أن دفاع ممثلي الموظفين على علم يقين بأن العقوبات الصادرة في حق الأساتذة المعينين هي عقوبات تعسفية، ووجب الدفاع على المعنيين بالأمر حتى لا تتم معاقبتهم مرتين وأكثر خلال مسارهم المهني، والذي تضرر كثيرا بسبب هذه العقوبات التعسفية”.
كما طالب الأستاذ مصطفى الݣهمة “وزارة التربية الوطنية بسحب كل هذه العقوبات التعسفية لجميع الأساتذة والأطر المختصة الموقوفين والموقوفات تعسفا وظلما على خلفية الحراك التعليمي، والعمل من خلال هذا الإجراء إلى المصالحة مع الموقوفين الذين ظلمتهم بقراراتها، وألحقت أضرارا جسيمة بمساراتهم المهنية، حتى يتم فتح صفحة جديدة وطي هذا الملف نهائيا والذي خلف احتقانا في القطاع قابل للانفجار في أي وقت ممكن، نظرا لحجم الظلم والحيف الذي طال موقوفي الحراك التعليمي، والذين كان لهم الفضل بنضالاتهم حتى على مسؤولي الوزارة الوصية الذين استفادوا من مكتسبات الحراك التعليمي، وعلى رأسها الزيادة في الأجور لمبلغ 1500 درهم، والتي استفاد منها حتى مديرو الأكاديميات والمديرون الاقليميون، الذين هم أنفسهم من أصدرو قرارات التوقيفات والعقوبات الانتقامية والفاقدة للشرعية”.