لماذا وإلى أين ؟

منيب: الرباط والدار البيضاء تُخلى من سكانها لصالح “الاستعمار الجديد”

دقت الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”تفريغ” مدينتي الرباط والدار البيضاء من سكانهما الأصليين، معتبرة أن هذه الظاهرة تندرج ضمن مخططات تخدم “الاستعمار الجديد” وتستهدف طمس الهوية المغربية العريقة لهذه الحواضر.​

وأكدت منيب، في مداخلة قوية لها اليوم الثلاثاء بمجلس النواب خلال الجلسة العامة المخصصة للتصويت على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بهيئة العدول، أن العاصمتين الإدارية والاقتصادية للمملكة تشهدان عمليات “تهجير قسري” للسكان، وما يرافق ذلك من هدم لمعالم تراثية ومساجد وتوقف قسري عن الدراسة، وهو ما اعتبرته “مخططاً جهنمياً” للاستيطان وتسهيل الاستحواذ على العقارات والممتلكات.

​وربطت البرلمانية ذاتها بين مقتضيات القانون الجديد المنظم لمهنة العدول وبين هذه التحولات السوسيو-مجالية، منتقدة تجاهل المطالب المشروعة لهذخ الهيئة المهنية التي لعبت تاريخياً أدواراً محورية في توثيق القرب وحفظ الأنساب وحماية الأراضي المغربية من أطماع المستعمر.

وأوضحت أن محاولات “شيطنة” مهنة العدول وإقصائهم من أدوارهم الأساسية يصب في مصلحة جهات تسعى لتسهيل السيطرة على الوعاء العقاري الوطني تحت مسمى “التشجيع على الاستثمار”.​

وفي هذا السياق، تساءلت منيب بحدة عن خلفيات توقيع اتفاقيات تعاون بين هيئات مهنية وطنية وجهات أجنبية وصفتها بـ”الكيان الحقير”، في إشارة لإسرائيل، محذرة من أن هذه الخطوات تشرعن لنمط جديد من الاستعمار العقاري الذي يهدد التماسك الاجتماعي والهوية الوطنية. داهية الحكومة والفاعلين السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والوطنية أمام الله والوطن، لوقف ما أسمته بـ”العبث” الذي يستهدف الذاكرة والمكان والإنسان المغربي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
أضف تعليقكx
()
x