لماذا وإلى أين ؟

بلجيكا ترفع درجة التأهب لمخاطر حرائق الغابات

رفعت السلطات البلجيكية مستوى التأهب لمواجهة مخاطر حرائق الغابات، في ظل ظروف مناخية جافة تعزز احتمالات اندلاع النيران، مع إعلان حالة إنذار متقدمة في مختلف أنحاء البلاد.

وفي هذا السياق، و ضع إقليم فلاندر تحت الإنذار البرتقالي، بينما شمل الإنذار الأحمر أجزاء من والونيا، في مؤشر على ارتفاع مستوى الخطورة، خاصة في المناطق الطبيعية والغابوية.

وأفادت خلية اليقظة التابعة لإدارة الطبيعة والغابات في والونيا بأن خطر اندلاع الحرائق سيظل مرتفعا إلى غاية فاتح ماي، قبل أن يتراجع تدريجيا مع توقعات بتساقطات مطرية مطلع الأسبوع المقبل.

كما تم رفع العلم الأحمر في منطقة هوت فاني منذ أيام، بسبب هشاشة الغطاء النباتي وسهولة اشتعال الحرائق في ظل الطقس الجاف، وفقا لمعطيات المعهد الملكي للأرصاد الجوية، الذي رجح استمرار هذه الظروف خلال الأسبوع الجاري.

من جانبها، أعلنت وكالة ناتور إن بوس المكلفة بتدبير الغابات والطبيعة في إقليم فلاندر، تعميم الإنذار البرتقالي في كافة مناطق الإقليم، داعية السكان إلى توخي أقصى درجات الحذر، مع إبقاء فرق الإطفاء في حالة تعبئة واستنفار قصوى.

وتندرج هذه الإجراءات في إطار سياسة وقائية متزايدة تعتمدها بلجيكا وعدد من الدول الأوروبية في مواجهة مخاطر حرائق الغابات، التي باتت تتفاقم بفعل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة خلال فصول الجفاف.

ودعت السلطات المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة، خاصة الامتناع عن إشعال النيران أو التدخين في الفضاءات الطبيعية، وعدم ترك الأطفال دون مراقبة، مع الإبلاغ الفوري عن أي سلوك مشبوه، مؤكدة أن مختلف الأجهزة المختصة في حالة جاهزية للتدخل السريع.

ويأتي هذا الوضع في سياق أوروبي أوسع يشهد تزايدا مقلقا في وتيرة حرائق الغابات، حيث سجل الاتحاد الأوروبي سنة 2025 موسما استثنائيا، مع احتراق أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء الرصد سنة 2006.

كما تضررت بشكل خاص دول جنوب أوروبا، خاصة إسبانيا والبرتغال، حيث التهمت الحرائق ما يقارب 700 ألف هكتار في البلدين وحدهما خلال نفس السنة.

ويرى خبراء أن هذه المؤشرات تعكس تحولا هيكليا في طبيعة المخاطر المناخية في أوروبا، حيث لم تعد حرائق الغابات حكرا على المناطق المتوسطية، بل بدأت تمتد تدريجيا نحو دول ذات مناخ معتدل، من بينها بلجيكا، ما يفرض تعزيز آليات الوقاية واليقظة في ظل التأثيرات المتسارعة للتغيرات المناخية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x