2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قرر مجلس فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية، تكليف الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني للحزب، بقيادة لائحة مرشحي الفيدرالية للانتخابات التشريعية المقبلة، ورفع هذا المقترح للقيادة الحزبية للمصادقة عليه وفق المسطرة الديمقراطية المعتمدة.
وجاء هذا القرار السياسي الهام خلال اجتماعه الدوري المنعقد يوم الأحد 26 أبريل 2026، خصص لتدارس الأوضاع السياسية والاقتصادية التي وصفتها الفيدرالية بالمطبوعة بهجوم كاسح لدوائر الرأسمال على المكتسبات التاريخية للمواطنات والمواطنين، حيث سجل التنظيم الحزبي ما اعتبره “إفلاساً تدبيرياً” ينهجه المجلس الجماعي للمحمدية، وتغولا لسياسات التهميش الممنهج لـ “قلعة النضال العمالي”، منتقداً في الوقت ذاته الحصيلة الهزيلة للأغلبية المسيرة التي اتهمها بالسطو والركوب على أوراش إصلاح البنية التحتية المخصصة لاستقبال “كأس العالم” في محاولة للتغطية على “شللها التنموي الذاتي” وتعزيز تحالفات وصفتها بـ “الهجينة” بين لوبيات العقار والريع السياسي.
وعلى المستوى المؤسساتي والميداني، رصدت الفيدرالية ما أسمته بـ “العطالة المؤسساتية” الناتجة عن الغياب الممنهج لرئيس المجلس الجماعي، هشام آيت منا، وتجميد مقررات الدورات السابقة، مما يثبت ارتهان القرار المحلي لمراكز نفوذ وضغط تتحرك خارج المسار الديمقراطي وتعرقل مصالح المدينة.
وفي الملف الاجتماعي، عبرت الفيدرالية عن رفضها القاطع للمقاربة “اللااجتماعية” في ملف السكن، منتقدة تحويل الساكنة إلى “مهجرين” داخل مدينتهم عبر عمليات الهدم التي تفتقر لبدائل فورية ولائقة وتتزامن مع الموسم الدراسي والخصاص في المدرسة العمومية، مع دعوتها الصريحة لتسريع إيواء المتضررين عبر استغلال الشقق الجاهزة والمغلقة كشقق “سامير” وحي “النصر” التي بقيت رهينة حسابات غامضة. كما جددت الفيدرالية موقفها من قضية مصفاة “سامير”، معتبرة إغلاقها قراراً سياسياً محضاً يخدم شركات المحروقات ويقوض السيادة الطاقية ويستنزف القدرة الشرائية، محملة الدولة والحكومة المسؤولية السياسية عن تدهور الوضع الاجتماعي وتشريد آلاف الأسر المرتبطة بهذا الشريان الصناعي.
وفي سياق متصل، أعلنت الفيدرالية دعمها اللامشروط للنضالات العمالية، وفي مقدمتها شغيلة فندق “أفانتي” ضحايا “طرد تعسفي” في تحدٍ صارخ للقانون، وعمال مصفاة “سامير” وكافة الأجراء ضحايا الإغلاقات المتتالية للوحدات الإنتاجية، مطالبة بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ النسيج الصناعي واستئناف الإنتاج في المقاولات المتعثرة مثل “سامير” و”الكتبية” للحد من انتشار البطالة وفقدان الشغل بين شابات وشبان المدينة. كما شدد التنظيم الحزبي على إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه المتورطين في هدر فرص التنمية وتفويت العقارات، مختتماً بلاغه بدعوة عموم الشغيلة والمناضلين إلى المشاركة القوية في محطة فاتح ماي كاحتجاج ضد القمع والفساد وغلاء المعيشة، وتأكيداً على الوفاء لخط الفيدرالية المنحاز لقضايا الجماهير الشعبية الرامي لفرض بديل ديمقراطي يضع كرامة الإنسان فوق جشع الرأسمال.