2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فجّرت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، جدلاً سياسياً حاداً، اليوم الثلاثاء 28 أبريل الجاري بمجلس النواب، بعدما وجّهت انتقادات مباشرة لوزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، أحد أعضاء القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بسبب ما سمته بـ”تزكية بعض الأحزاب لأشخاص متهمين بتجارة المخدرات”.
وخلال الأشهر الأخيرة، ارتبط حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال عدد من قيادييه وبرلمانييه ومنتخبيه، بملفات كثيرة مرتبطة بتجارة المخدرات، حيث يوجد بعضهم اليوم خلف القضبان بسبب الاتهامات التي وُجهت لهم.
وجاء ذلك خلال مناقشة مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، الذي أثار بدوره جدلاً واسعاً داخل المؤسسة التشريعية.
وتفجّر هذا الجدل على هامش اجتماع برلماني كان مخصصاً لمناقشة مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد أن ردت على كلام اعتبرته “مستفزاً” للوزير حين قال لها إن لهم “تمثيلية شعبية.. وموعدنا يوم 23 شتنبر”.
وقالت التامني خلال الاجتماع، في تعقيب لاحق: “بناء التمثيلية الشعبية على نتائج صناديق الاقتراع، إذا كانت هناك نزاهة في الانتخابات وشفافية وعدم استعمال الأموال وشراء الذمم، وألا تكون هناك تزكية لمن يبيع المخدرات ويتاجر في أمور غير مشروعة ويستخدم الأموال الطائلة ويشتري التزكيات بالملايير”.
وتعليقاً على هذا الجدل الذي شهدته القاعة التي احتضنت اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أفادت التامني: “كلامي كان رداً على الوزير حين قال موعدنا يوم 23 شتنبر”، مضيفة أن “على الوزير أن ينظف بيته الداخلي قبل أن يقول موعدنا يوم 23″، في إشارة إلى الجدل المحيط بمسألة التزكيات والتمثيلية السياسية.
وشددت التامني، في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، على أن “بناء التمثيلية الشعبية على نتائج صناديق الاقتراع” يظل مشروطاً بـ“نزاهة الانتخابات وشفافيتها وعدم استعمال الأموال وشراء الذمم”.
واستطردت البرلمانية قائلة: “يجب أن يتم التوقف عن تزكية من يبيع المخدرات ويتاجر في أمور غير مشروعة ويستخدم الأموال الطائلة ويشتري التزكيات بالملايير”.
وعلاقة بموضوع الاجتماع، انتقدت التامني طريقة تدبير مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن الوزير “لم يلتقط الإشارة ولم يجلس مع المهنيين ويعيد صياغة المشروع وفق مقاربة تشاركية”، كما رفضت “تجاهل الوزير لمقترحات المعارضة وتعاملَه باستعلاء”.
وأضافت أن الإشكال المطروح اليوم هو “لفائدة من يشرع الوزير”، معتبرة أن التوجه الحالي “ينبني على الدفاع عن مصالح أصحاب رأس المال وأصحاب النفوذ”، مشيرة إلى أن النص “استعمل لغة غير قانونية وغير دقيقة وتضر بأصحاب الحقوق”.
وخلال الاجتماع ذاته، صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب على مشروع القانون بالأغلبية، حيث صوّت عليه 12 نائباً ورفضه 7 آخرون.
لم افهم لحد الآن السر وراء كون اصحاب الشكارات هم الذين يحظون برئاسة اللوائح اكثر من اصحاب الدكتوراه والدبلومات