لماذا وإلى أين ؟

هل تُجبر حرب إيران مغاربة العالم على إلغاء عطلتهم الصيفية في بلدهم؟

القت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بظلالها على قطاع الطيران العالمي، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار الكيروسين إلى زيادة كبيرة في تكاليف الرحلات الجوية.

وأفرز الوضع المالي غير المستقر موجة إلغاءات واسعة لمخططات السفر الصيفية، بعدما صارت العطلات خارج فرنسا باهظة الثمن بالنسبة لشريحة واسعة من المسافرين.

وتضرر المغرب، بوصفه الوجهة الصيفية التقليدية للعائلات المغربية المقيمة بالخارج، بشكل مباشر وملموس نتيجة الغلاء الفاحش في أسعار التذاكر.

وذكرت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية أن المسافرين يواجهون صعوبات مالية جعلت السفر إلى بلدهم أمرا متعذرا. يبرز مثال “مصطفى”، طالب المحاسبة البالغ 23 سنة بمدينة تولوز والمشارك في برنامج دراسة وعمل، حجم المعاناة؛ فقد اضطر الشاب إلى إلغاء رحلة شهر غشت التي خصصها لزيارة جديه بضواحي مدينة ورزازات.

وتضاعفت الميزانية المخصصة لسفره تلقائيا، حيث اعتاد سابقا حجز تذاكر ذهاب وإياب من مرسيليا بسعر لا يتجاوز 170 يورو، في حين تعذر عليه حاليا العثور على أي تذكرة يقل سعرها عن 340 يورو.

وقرر الشاب القادم من تولوز تعويض إلغاء رحلته إلى المغرب بالبقاء في مدينته أو قضاء بضعة أيام في إسبانيا، مستعينا بالسيارة أو بحافلات “فليكس باص”.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الرحلات الجوية، بل امتدت الأزمة لتشمل العائلات المغربية التي تفضل السفر عبر سياراتها الخاصة، إذ لم يعد بمقدورها تغطية التكاليف الباهظة للرحلة الطويلة.

وتسبب الارتفاع الصاروخي في أسعار الغازوال والبنزين في جعل السفر البري عبئا ماليا يفوق قدرة الأسر، ما يصعب من مأمورية قطع مسافات طويلة من أجل القدوم إلى وطنهم.

ويجسد التحول نحو الوجهات القريبة اتجاها عاما وسط الجالية، ويؤثر بشكل على خطط السفر نحو بلدهم الأم في ظل استمرار أزمة أسعار وقود الطائرات.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x