2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
خرجت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بشفشاون عن صمتها بخصوص الصور التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت حضور أعلام دول أجنبية من بينها علم إسرائيل داخل فضاء تربوي بالثانوية التأهيلية قاع أسراس ورفعه من طرف أحد التلاميذ، مؤكدة أن الأمر يتعلق بنشاط بيداغوجي يدخل ضمن برنامج “نموذج الأمم المتحدة”.
وأوضحت المديرية، في بلاغ اطلع موقع “آشكاين” على نظير منه، أن ما جرى هو “ورشة محاكاة بيداغوجية دولية، تهدف إلى تدريب التلاميذ على آليات الترافع الدبلوماسي داخل أجهزة منظمة الأمم المتحدة”، مضيفة أن هذا النوع من الأنشطة يفرض “تمثيل وفود الدول الأعضاء لمناقشة قضايا السلم والأمن الدوليين، ولا يحمل أي أبعاد سياسية خارج الإطار التربوي الصرف”.
وأضاف البلاغ أن النشاط الذي احتضنته المؤسسة يومي 24 و25 أبريل الجاري شاركت فيه ثلاث مؤسسات تعليمية من الحوض المدرسي، حيث تم توزيع الأدوار على التلاميذ لتمثيل دول مختلفة داخل مجالس محاكاة، من بينها مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.
وأشارت المديرية إلى أن موضوع “الوضع في فلسطين” كان ضمن جدول الأعمال، حيث ترافع التلاميذ “بصفة سفراء عن حقوق الشعب الفلسطيني وسبل تحقيق سلام عادل ودائم”، وهو ما يفسر، حسب البلاغ، “وجود أعلام الدول المتداخلة في هذا النزاع كجزء من الضرورات اللوجستية لتجسيد جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
واعتبرت المديرية أن “حصر النشاط في زاوية رفع العلم يعد قراءة مجتزأة تغيب الأهداف العميقة للبرنامج”، مؤكدة أن هذه الأنشطة تندرج ضمن تفعيل خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى “تعزيز تفتح التلاميذ وصقل مهاراتهم في الحوار والتفكير النقدي”.
ويأتي هذا التوضيح في سياق جدل واسع أثارته الصور المتداولة، والتي أظهرت تلميذا وهو يحمل علم إسرائيل خلال النشاط، ما خلف ردود فعل غاضبة داخل الأوساط التعليمية والحقوقية بالإقليم.
ولم تتوقف التفاعلات عند حدود المؤسسات التعليمية، حيث نددت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بشفشاون بما أسمته “الواقعة المخزية”، معبرة عن “تضامنها مع التلاميذ والتلميذات الأبرياء الذين اقحموا في هذه الواقعة”.