2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل يتحول المغرب إلى ملتقى طرق الملاحة الجوية الدولية مع النظام العالمي الجديد ”هوب”؟
يمضي المغرب بخطى ثابتة نحو تكريس مكانته كقطب جوي عالمي يربط بين أوروبا وأمريكا الشمالية والقارة الأفريقية، معتمدا على استراتيجية النظام الجديد في الملاحة الجوية المعروف باسم “المحور” (Hub).
و تسعى المملكة إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد باعتبارها بوابة افريقيا والجارة المباشرة لأوروبا، والنقطة الأقرب في القارة السمراء نحو الأمريكيتين، كي تتحول، بفضل هذا النظام، إلى مركز يمنحها الأفضلية في تقليص مسافات الرحلات وتجنب الالتفاف الجوي.
وتسخر السلطات المغربية إمكانيات مالية ولوجستية ضخمة لتحقيق برنامج “هدف 2030” تزامنا مع استضافة المونديال، حيث تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 80 مليون مسافر سنويا، مع خطة لمضاعفة أسطول الناقل الوطني أربع مرات ليصل إلى 200 طائرة بحلول سنة 2037، معززة بذلك دورها داخل تحالف “ون وورلد” العالمي.
ويشكل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء حجر الزاوية في هذا النظام من خلال بنية تحتية متطورة تضمن سلاسة الربط بين الرحلات القادمة من إفريقيا والطائرات عريضة البدن المتجهة نحو أوروبا وأمريكا.
كما يوفر حلولا للمسافرين عبر نظام “القرص الدوار” والرحلات المتصلة التي تربط المدن العالمية ببعضها بكفاءة عالية، تضع المغرب كلاعب رئيسي لا غنى عنه في سماء القارات الثلاث، وفق تقارير إعلام فرنسية.
و عليه وبناء على النظام الجديد، من المرتقب أن يصبح مطار الدار البيضاء منصة دولية لتجميع وتوزيع الرحلات، على غرار المطارات العالمية الكبرى التي أصبحت ممرات إجبارية لحركة الملاحة بين القارات.
تجدر الإشارة إلى أن نظام ”هوب” أو “المركز المحوري”، عبارة عن منصة نقل مركزية تسمح لشركات الطيران بربط مجموعة كبيرة من المدن ببعضها البعض، ليس عبر رحلات مباشرة مكلفة وصعبة التنفيذ، بل من خلال تجميع الركاب في مطار واحد (القرص الدوار) ثم إعادة توزيعهم على وجهاتهم النهائية ضمن شبكة الشركة.
ويوفر هذا النظام، المعروف أيضا بـ “نظام القرص الدوار”، حلولا للمسافرين الذين يبحثون عن مسارات غير متوقعة، حيث تمثل هذه الرحلات المتصلة أكثر من 80% من الحركة الجوية في العديد من المطارات الفرنسية والإقليمية، مما يتيح الوصول إلى عشرات الوجهات العالمية انطلاقا من مدن محلية بفضل هذه القواعد الجوية التي تضمن جمع المسافرين وتأمين وصولهم بكفاءة عالية.