لماذا وإلى أين ؟

على خطى الرباط.. الجزائر تحاكي “دبلوماسية القميص” في استقبال مسؤولين أمريكيين

يبدو أن النجاحات التي حققها المغرب عبر “الدبلوماسية الرياضية” كقوة ناعمة لتثبيت مواقفه السياسية، بدأت تجد صدى لها في الجارة الجزائر.

وفي خطوة لمحاولة محاكاة النهج المغربي، شهد الاستقبال الذي خصه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، لوفد أمريكي رفيع المستوى، حضورا لـ “قميص المنتخب الجزائري”، في إشارة واضحة إلى استعانة الجزائر بالرموز الرياضية لتسويق تقاربها السياسي مع واشنطن، وهي الاستراتيجية التي طالما ميزت التحركات الدبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة.

وظهر وزير الخارجية أحمد عطاف وسفير الجزائر في واشنطن، صبري بوقادوم، وهما يقدمان قميص منتخب بلادهم لنائب كاتب الدولة الأمريكي، كريستوفر لاندو، في خطوة يرى مراقبون أنها محاكاة للنهج الذي دأبت عليه الرباط في استثمار القوة الناعمة والرموز الرياضية لتوطيد علاقاته الدولية، خاصة بعد أن فطنت الجارة لما حققتها المملكة من مكاسب دبلوماسية عبر هذا الأسلوب.

وجرى الاستقبال بحضور كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، وعلى رأسهم الفريق أول السعيد شنقريحة وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” الجنرال داغفين أندرسون، حيث تمحورت المباحثات حول تعزيز التنسيق الأمني ومواجهة التحديات في منطقة الساحل.

وأكد المسؤول الأمريكي كريستوفر لاندو في تصريحه عقب اللقاء على ”عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ القرن الثامن عشر”، مشددا على أن هذه المرحلة تمثل ”لحظة لتطوير الإمكانات الكاملة للعلاقات الاقتصادية والتجارية”، مع الإشارة إلى السعي المشترك لحل قضية الصحراء المغربية بعد مرور أكثر من 50 سنة على هذا النزاع.

من جانبه ركز قائد “أفريكوم” الجنرال داغفين على أهمية التعاون العسكري في مجال مكافحة الإرهاب، مثمنا الخبرة التي تمتلكها الجزائر في هذا الصدد، مؤكداعلى ضرورة الدفاع عن قيم السيادة والاستقلال التي يتشاركها الشعبان.

وأبرز المسؤول العسكري الأمريكي أن الحلول الأمنية يجب أن تترافق مع الاستثمار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي لضمان مستقبل مستقر للأجيال القادمة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
30 أبريل 2026 12:46

إشارة كرستوفر للقرن 18 كبداية يتمية لوجود علاقة غابرة في التاريخ للجزائر مع أمريكا، هي رسالة مبطنة فيها إهانة للجزائر التي لم تكن دولة، بل كانت فقط أيالة عثمانية تخضع للسلطان العثماني الذي كان يؤشر على الاتفاقيات الدولية في اسطنبول.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x