2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الطلاب المغاربة يفرون من الجامعات الأمريكية بسبب ترمب (نيويورك تايمز)
تراجعت جاذبية الجامعات الأمريكية المرموقة في الآونة الأخيرة لصالح مؤسسات أوروبية، حيث بات الطلاب الدوليون، بمن فيهم المغاربة، ينظرون إلى جامعات مثل معهد العلوم السياسية (Sciences Po) في باريس كملاذات آمنة بعيدا عن الاضطرابات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها، بأن طلبات الالتحاق بمعهد العلوم السياسية من قبل الطلاب الأمريكيين أنفسهم قد ارتفعت بنسبة 52% هذا العام، بينما انخفضت أعداد الطلاب الذين يغادرون فرنسا باتجاه الولايات المتحدة إلى النصف.
ويُعزى هذا التراجع، بحسب التقرير، إلى حالة عدم الاستقرار السائدة، وتزايد المخاوف من العنف المسلح والرسوم الدراسية الباهظة، بالإضافة إلى التعقيدات البيروقراطية المتعلقة بالتأشيرات، في عهد الإدارة الأمريكية الحالية، بزعامة دونالد ترمب.
وأدرجت الصحيفة تصريح طالبة مغربية تدعى إيناس شريفي، وتبلغ من العمر 18 سنة، والتي عبرت عن ترددها في التوجه إلى أمريكا ليس بسبب أصولها، بل بسبب نشاطها السياسي.
وقالت الشابة المغربية إيناس للصحيفة إن أمريكا، رغم أنها تحظى بشعبية في المغرب منذ سنة 2020، عندما اعترفت واشنطن بمغربية الصحراء، إلا أن دعمها للقضية الفلسطينية خلال حرب غزة أثناء دراستها في فرنسا، ولد لديها مخاوف أن يؤدي هذا النشاط إلى حرمانها من التأشيرة الأمريكية، قائلة للصحيفة الأمريكية البارزة: “أنا على أتم الاستعداد لعدم السفر أبداإلى أمريكا”.
وإلى جانب الطالبة المغربية، قال طلاب آخرون إن الغموض الذي يلف السياسات الأمريكية جعل من الصعب التخطيط للمستقبل؛ حيث أشارت الطالبة الفرنسية مايوين بيلاس إلى قلقها من تفتيش الهجرة للهواتف الذكية ومن مظاهر العنصرية، بينما يرى الطالب المجري غيرغو توث-غوده أن الاضطراب السياسي جعل الولايات المتحدة مكانا غير موثوق للدراسة، مفضلا التوجه نحو وجهات آسيوية.
وفي هذا السياق، أشار لويس فاسي، مدير معهد العلوم السياسية، إلى أن الاستقرار هو العامل الحاسم للطلاب، قائلا: “الناس لا يحبون عدم اليقين”، وهو ما يفسر تفوق الوجهات الأوروبية حاليا التي تحاول ضمان حرية الفكر بعيدا عن الصراعات القانونية والسياسية المحتدمة في الجامعات الأمريكية.
هذا لا يخدم العلم والمعرفة الجيدة لطلابنا، ويسقطنا في التبعية الثقافية لاروبا وخاصة لفرنسا، وعلى السلطات المغربية ان تتحرك لمعالجة هذا الوضع، واستتمار الموقع الاعتباري للمغرب مع امريكا، وإلا فالكلام عن صداقة أمريكا للمغرب مجرد دعاية لاهذاف مصلحية فقط.