2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أخشيشن يهدد بالمساطر القانونية ضد المؤسسات الرافضة لصرف أجور الصحفيين
عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن استيائها وقلقها إزاء استمرار حالة الارتباك التي يشهده قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية، جراء ”التأخر غير المبرر” في صرف أجور الصحافيين والعاملين برسم شهر أبريل 2026.
واعتبرت النقابة، في بلاغ لها، أن هذا المشهد المتكرر يكرس ”الهشاشة الاجتماعية ويضرب استقرار المهنيين في العمق، مشددة على أن الأجر حق قانوني ثابت والتزام لا يقبل التأجيل أو المقايضة”.
وأكدت النقابة رفضها لمحاولات بعض المقاولات الصحفية ربط أداء الأجور بتدبير الدعم العمومي أو اختلالاته، محملة هذه المقاولات المسؤولية القانونية والمباشرة عن هذا التأخير.
وأعلن التنظيم النقابي، التي يترأسه الاتحادي عبد الكبير أخشيشن ”احتفاظها بكافة الأشكال النضالية المشروعة، بما فيها اللجوء إلى المساطر القانونية، دفاعا عن كرامة الصحافيات والصحافيين وصونا لحقوقهم”.
وأشارت إلى أن تحويل آلية الدعم الاستثنائي التي أُقرت خلال الجائحة إلى آلية دائمة لصرف الأجور قد تم خارج أي تعاقد واضح، مما ساهم في تكريس الغموض والارتجال والإضرار بحقوق الشغيلة، معتبرة ذلك خرقا صريحا لمقتضيات قانون الشغل.
وفي سياق متصل، ربطت النقابة هذا الوضع المتدهور بالاختلالات العميقة التي تعرفها بنية القطاع، منتقدة إصرار الحكومة على تمرير مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمنهجية انفرادية.
وأكدت النقابة أن هذا التوجه يتجاهل مطالب الهيئات المهنية ويضرب مبدأ التشاور الذي أقره القضاء الدستوري، مما يهدد استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة ويعمق أزمة القطاع الحالية.
وبناء على هذا الوضع، طالبت النقابة بالصرف الفوري لأجور شهر أبريل، داعية إلى إنهاء حالة الارتجال في تدبير الدعم العمومي واعتماد آليات شفافة تفصل بين دعم المقاولة وحقوق الأجراء.
على الصعيد الدولي، أعلنت النقابة عن مشاركتها المرتقبة في المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للصحافيين بباريس مطلع ماي المقبل.
كما نوهت بنجاح اجتماع الاتحاد الإفريقي للصحافيين الذي احتضنته الرباط مؤخرا، مؤكدة أن نجاح هذا اللقاء القاري يعكس المكانة الوازنة للتنظيم المهني المغربي وقدرته على التأثير الفاعل في الساحة الدولية والقارية رغم التحديات الداخلية التي يواجهها القطاع.