لماذا وإلى أين ؟

منيب تطرد الحروني والأخير يتوعد

قرر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد طرد العلمي الحروني، رئيس التيار الذي شكله حديثا “اليسار المتجدد”، وغير المعترف به داخل الحزب لإشكالات مسطرية.

وأشارت مصادر لجريدة “آشكاين”، من داخل قيادة “الشمعة” إلى أن المعني قد تم إقالته بشكل رسمي، حيث لم تعد له أي صلة بالحزب وذلك بعد استفاء المسطرة المنصوص عليها في النظام الأساسي والداخلي للحزب، والمُعتمدة خلال هذه الواقعة”.

وأضافت ذات المصادر أن القرار جاء بعد الاستماع للعلمي الحروني وبعد الاطلاع، خلال دورة المجلس الوطني الأخيرة، على تقرير لجنة التحكيم الذي اعتبرته منتحلا لصفة رئيس لتيار داخل الحزب غير موجود في الأصل لعدم استيفاء الشروط المطلوبة لتأسيس تيار، حيث أصر المعني على الذهاب في هذا المسار رغم تلقيه انذارا رسميا في الموضوع.

في المُقابل، العلمي لحروني، أشار إلى أن “قرار الطرد تم التوصل به قبيل يومين من طرف قيادة الحزب، وهو قرار منتظر، والتيار سيرد على قرار الطرد عبر بيان من المنظر إصداره مساء اليوم”.

وأضاف العلمي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “القيادة كاذبة لما أشارت إلى أنه تم اتخاذ قرار الطرد بعد عقد اللقاء مع التيار، إذ لم تم التوصل باستدعاء لحضور الاجتماع مع لجنة من داخل الحزب مخصصة لهذا الغرض، تم التفاجؤ بأن ما كان هو صراخ وبلطجة وضرب على الطاولات دون نقاش أو توفير أية شروط لعقد اللقاء”.

وفيما يخص الخطوات القادمة لـ “اليسار المتجدد”، بعد هذه المستجدات، أشار منسق التيار إلى أنه “حاليا سيتم الاشتغال كتيار بمضمون حركة تصحيحية لليسار، ولكنه في المقابل لن يظل في بنية حزبية تطرده بأساليب تجاوزها الزمن، فهذا الحزب نفسه الذي لا يتوفر على أي فرع على الصعيد الوطني ككل، فالفرع الوحيد الذي كان يشتغل هو فرع تمارة الذي تم الآن طرد مناضليه، كما أن على صعيد جهة الرباط – القنطيرة لا يوجد مقر للحزب إلا في مدينة تمارة، وهذا نتيجة طبيعة لـ “الستيلو لحمر” والطرد”.

وأشار ذات المتحدث إلى أن “التيار رفع شعارا واضحا وهو أن الحراك الجديد تجاوز اليسار الجديد كليا، ما ينبغي معه إما التجدد لمواكبته وإما موت هذا اليسار، غير أن قيادة الحزب العاجزة عن استيعاب هذا التصور هي فاشلة كليا وقيادة دون حصيلة كليا، قيادة لا تجتهد إلا في يكفية طرد مناضلي الحزب، وتوزع بطاقة الانخراط إلا لمن يتماهى معها”.

وأضاف المنسق الوطني للتيار المثير للجدل أن “الأرضية المُؤسسة لهذا العمل هي أرضية عميقة تعالج أعطاب اليسار بصفة عامة، وخلصت بناء على هذا التحليل لراهنية إعادة بناء الحزب الاشتراكي الموحد، وذلك بعد التخلص من فدرالية اليسارية التي كانت تسعى لإذابة حزب “الشمعة” بتاريخه العريق داخل الحركة الانشقاقية الاتحادية، حيث أن فدرالية اليسار مشكل بشكل كبير من اتحاديين سابقين”.

“القيادة الجديدة رفضت أطروحتنا القائمة على ضرورة اعتبار الاشتراكي الموحد مكون من مكونات اليسار الجديد، وأن عليه أن يتجدد بناء على الظروف الراهنة، مع استلهام ظروف نهضته الأولى من تجارب منظمتا “إلى الأمام” و23 مارس”، حيث أن هذا اليسار لم يتجدد أبدا بعد مرور 62 سنة على تأسيسه”، يضيف العلمي لحروني.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x