2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف رجل الأعمال فوزي الشعبي، عن كواليس وخبايا تدبير الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مسلطاً الضوء على طبيعة المسارات الانتخابية داخل “نقابة الباطرونا” وعلاقتها بالحكومات المتعاقبة.
وأوضح الشعبي، خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام“، أن انتخابات الاتحاد تكتسي أهمية بالغة بالنظر لدورها في تحديد مصير الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى تجربته الشخصية داخل ردهات الاتحاد، حيث سبق له أن شغل منصب نائب الرئيس في عهد مولاي حفيظ العلمي، مؤكداً أنه كان يعتزم الترشح للرئاسة آنذاك قبل أن يتم التوافق على صيغة معينة، معتبراً أن مجتمع الأعمال يتميز بقدرة سريعة على التوصل إلى اتفاقات “منظمة” تحكمها ضوابط خاصة تختلف عن الديناميات السائدة داخل الأحزاب السياسية.
وفي تقييمه للمرحلة الراهنة، انتقد الشعبي الولاية المنتهية لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، واصفاً إياها بأنها لم تكن عند مستوى التطلعات ولم يستفد منها الفاعلون الاقتصاديون بالشكل المطلوب، معتبراً أن الافتقاد للقدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة كان سمة بارزة في هذا التدبير.
وبخصوص التنافس المرتقب على رئاسة الاتحاد، أشار إلى وجود أسماء بارزة في الساحة، مؤكداً أن معيار تصويته سيظل رهيناً بمدى اقتناعه بالبرنامج والشخصية المرشحة، بعيداً عن منطق “الصداقات” أو الضغوط الجانبية، مستحضراً واقعة سابقة اضطر فيها لتوثيق تصويته بالصورة لإثبات التزامه بكلمته في ظل أجواء التشكيك التي قد تسود مثل هذه الاستحقاقات.
وفي سياق مقارنته لتعامل الحكومات مع ملف المقاولات، سجل الشعبي ملاحظة لافتة مفادها أن “الباطرونا” استفادت من العقد الذي ترأسه حزب العدالة والتنمية، سواء في عهد عبد الإله بنكيران أو سعد الدين العثماني، بشكل يفوق استفادتها في ظل الحكومة الحالية التي يترأسها عزيز أخنوش، وذلك على مستوى الإجراءات الضريبية والاقتصادية وتحفيزات الاستثمار والتصدير، معتبراً أن تلك الفترة شهدت انتعاشة ملموسة للاتحاد العام لمقاولات المغرب رغم التباينات السياسية التي كانت تطفو على السطح.
الشعبي يتكلم بلغة المستفيد من هذه الحكومة او تلك ويعدد حجم الاستفادة من حكومة بنكيران، وهذه هي معظلة دوي المال والاعمال في بلادنا والذين يعيشون على هامش السياسة ويريدون الاستفادة من محاسنها في الضل وتحريك بعض خيوطها من وراء الستار متى استطاعو لذالك سبيلا، دون ان يتحملو المسؤولية السياسية المباشرة والواضحة ودون ان يكون لهم حزب سياسي له هوية مجتمعية ومرجعية اضحة، ويدافع عن مصالح واضحة، وعلى مشروع سياسيي محدد المعالم ويستطيع الناخبون محاسبتهم عليه، تلك هي نخبة المال والاعمال التي تتحاشى الاصطدام وتسلك طريق النفاق السياسي للحصول على امتيازات الريع، و الحقيقة ان هذه النخبة لا تلعب دورا حاسما في تغيير المجتمع لأن ليس لهم صديق او عدو، وأن الصداقات والعداءات عندهم توزع حسب المصالح، لا حسب المواقف، وهذا هو السبب الذي جعل بورجوازيتنا بورجوازية متخلفة تريد النفاد الى المؤسسات والى مراكز القرار دون ان تقدم تضحيات او شجاعة سياسية على الاقل.