2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لم تكد تمضي ساعات قليلة حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة من القلق والارتباك، إثر انتشار شائعات “مسمومة” زعمت رحيل أيقونة الغناء العربي، السيدة فيروز، في وقت يقترب فيه العالم من الاحتفاء بدخولها عقدها العاشر، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستياء بين محبيها الذين رفضوا تحويل حياة “نهاد حداد” إلى مادة للصيد التفاعلي.
وسرعان ما بددت مصادر إعلامية لبنانية رصينة ضبابية المشهد، مؤكدة أن “سفيرة العرب إلى النجوم” بخير، وأن ما يتم تداوله هو “ضريبة الشهرة” في زمن الانفلات الرقمي، حيث تفتقر هذه الادعاءات لأدنى معايير المصداقية، وتعتمد فقط على العواطف الجياشة للجمهور لرفع نسب المشاهدة.
ولم تقف الشائعات عند حدود “الوفاة”، بل امتدت لتطال الوضع الصحي للفنانة الكبيرة والحديث عن اعتزالها الفن، وهي الأنباء التي تم دحضها جملة وتفصيلاً؛ إذ شددت المصادر على أن مثل هذه القرارات المصيرية تظل ملكاً خالصاً لصاحبة “يا جبل الصوان”، ولا تصدر إلا عبر القنوات الرسمية الشحيحة أصلاً في تواصلها، ما يجعل أي حديث خارج هذا النطاق ضرباً من العبث الفني.
وفيما انتقد مراقبون استغلال تقدم فيروز في السن (90 عاماً) لإطلاق أخبار كاذبة تهدف إلى خلق “البلبلة”، أشاروا إلى أن الصمت الرسمي للنقابات الفنية ليس دليلاً على صحة الإشاعة، بل هو احترام لخصوصية الفنانة التي اختارت منذ سنوات الابتعاد عن صخب الأضواء، مكتفية بإطلالات نادرة كان آخرها في يناير الماضي أثناء وداع نجلها الأصغر، وهو الظهور الذي كسر عزلتها الطويلة وأكد حضورها الوازن رغم الغياب.
هذه “المقتلة الرقمية” المتكررة التي تتعرض لها فيروز تعيد فتح النقاش حول أخلاقيات النشر، فبينما تحاول الشائعات تغييبها، تظل حناجر الملايين تصلي لبقائها، مؤكدين أن من سكنت القلوب بصوتها لا ترحل بـ “تدوينة” مجهولة المصدر.
نتمنى موفور الصحة و العافية لأيقونة الغناء العربي الراقي