2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطاب اتسم بحدة النقد والمواجهة الأخلاقية، اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، منصة فاتح ماي 2026 بالدار البيضاء ليوجه رسائل مشفرة وشديدة اللهجة لوزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، دون أن يسميه.
بنكيران لم يكتفِ بمناقشة قضايا الغلاء والكرامة العمالية، بل عرج على ما اعتبره “انهياراً قيمياً” ترعاه بعض الأطراف الحكومية، ملمحا الجدل الذي لم يهدأ بعد حول “الرابور طوطو” وما تلاه من اتهامات للوزارة بالترويج لمظاهر غريبة عن المجتمع المغربي.
وبلهجة الدارجة المغربية الصريحة، قال بنكيران معبراً عن استهجانه لما يُعرض على الشاشات: “أنا ماكنشوفش الإعلام المغربي ديال التلفزيونات، لأنني فين ما ندوز نشوف ذاك الشي.. إلا كنت دايز من بيت الدريات، كيجلسوا الدريات تما، كنشوف شي أفلام ديال الويل. آشمن شعب كيكونوا لينا بهذه الطريقة؟ واش عارفين رؤوسكم فين داخلين ولا ما عارفينش؟”.
وواصل بنكيران حديثه محذراً من خطورة هذه المسارات على مستقبل البلاد: “راه إحنا داخلين في مرحلة صعيبة، محتاجين للمغاربة اللي غادي يدافعوا علينا، اللي غادي يكونوا رجال.. وهادو ما غادي يكونوا إلا بالعقيدة، واش بالأفلام المكسيكية والتركية وأفلام الويل الكحل والأغاني والمهرجانات؟”.
وفي قمة انفعاله، وجه بنكيران نقداً مباشراً لمن أسماهم “قلالين الحيا” الذين مكنتهم الظروف من تسيير الشأن العام وتدبير قطاع الثقافة، حيث قال: “هاد الفنانين اللي كيكميو قدامكم الحشيش وكيشربوا قدامكم الشراب، وكتجيبوا هاد الشي رسمياً يا قلالين الحيا.. يا قلالين الحيا اللي عطاتكم الظروف باش تاخذوا المسؤولية وتجيبوا السلاقط بحالكم”.
الجدل الذي أشار إليه بنكيران يعود بالأساس إلى تداعيات مهرجان الرباط الذي نظمته وزارة الثقافة، حيث تسببت تصريحات “طوطو” حول تعاطي الحشيش، وظهوره في مناسبات أخرى بمظاهر توثق استهلاك الكحول فوق المنصة، في موجة غضب شعبي عارمة. بنسعيد واجه حينها انتقادات لاذعة لدرجة وصفه بـ”الوزير طوطو” من قبل معارضيه، تعبيراً عن رفضهم لما اعتبروه دعماً رسمياً لنموذج فني يكرس الانحلال والممارسات غير القانونية تحت مسمى الثقافة والانفتاح.
الوزبر طوطو في حكومة طوطو
الصراخ و الصراخ و لا شيء غير الصراخ