لماذا وإلى أين ؟

مكاوي: الإنترنت العالمي في خطر.. وهذه هي خطة إيران لقطع “شريان الحياة الرقمي”

كشف الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور عبد الرحمان مكاوي، عن دخول الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مرحلة بالغة الخطورة، بعد تحول مضيق هرمز إلى “نقطة اختناق مزدوجة” تستهدف الطاقة والرقمنة معاً، إثر التهديدات الإيرانية المباشرة بضرب بنية الكابلات البحرية.

وأوضح مكاوي في تصريح خاص لموقع “آشكاين”، أن الحرس الثوري الإيراني أطلق في 28 مارس 2026 أول تهديد رسمي يستهدف سبعة أنظمة رئيسية للألياف الضوئية تعبر المضيق، في سياق حصار بحري متبادل مستمر منذ شهرين، مؤكداً أن هذه الكابلات التي تنقل حوالي 99% من حركة الإنترنت العالمية، باتت في مرمى النيران الإيرانية نظراً لوجودها على أعماق ضحلة تتراوح بين 150 و200 متر، ما يجعلها في متناول الغواصين، الغواصات الصغيرة، والألغام البحرية دون الحاجة لمعدات ثقيلة.

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن بنك الأهداف الإيراني يتضمن كابلات حيوية مثل (AAE-1) الرابط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وكابل (FALCON) الواصل بين الهند والخليج ومصر، بالإضافة إلى كابل (Gulf Bridge International) الذي يربط دول الخليج ببعضها، وكابل (Tata TGN-Gulf)، فضلاً عن ثلاثة أنظمة قيد الإنشاء أبرزها مشروع “Ooredoo” القطري.

وأضاف مكاوي أن طهران تنظر إلى هذه الكابلات بوصفها “نقطة ضعف” في الاقتصاد الرقمي للمنطقة، خاصة وأنها تدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي الكبرى في السعودية والإمارات، حيث يمتلك الحرس الثوري قدرات ميدانية عبر الزوارق السريعة ومركبات الضفادع البشرية لتنفيذ عمليات تخريب مباشرة، أو التسبب بأضرار غير مباشرة عبر رمي المراسي أو استخدام الألغام البحرية.

وحذر مكاوي من أن أي قطع لهذه الكابلات سيؤدي إلى شلل تقني يشمل تباطؤ الإنترنت وتعطل التجارة الإلكترونية والمعاملات المالية، مع صعوبة بالغة في الإصلاح نظراً لوجود سفينة كابل واحدة فقط في المنطقة، مما سيهدد المشاريع الاستراتيجية المبرمجة لعامي 2026 و2027.

ورغم تأكيده على أن التهديد الإيراني يظل حتى الآن في إطار “الردع النفسي والاقتصادي”، إلا أن مكاوي نبه إلى “عامل مفاقم” يتمثل في تركز هذه الكابلات بالمياه العمانية نتيجة رفض إيران منح تراخيص مرور في مياهها، مما يزيد من احتمال حدوث “تأثير الدومينو” في حال وقوع هجمات، مستحضراً سابقة قطع الحوثيين لثلاثة كابلات في البحر الأحمر عام 2024.

وخلص المكاوي إلى ضرورة المراقبة القصوى لتحركات الحرس الثوري في المنطقة العمانية وتحركات سفن الصيانة، معتبراً أن احتمالية التخريب المباشر تظل منخفضة إلى متوسطة، لكن الخطر الأكبر يكمن في الأضرار غير المباشرة الناتجة عن السفن المنجرفة أو العمليات العسكرية الجارية في هذا الممر الدولي الحساس.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
مواطن مغربي
المعلق(ة)
2 مايو 2026 16:14

الخيال العلمي مجرد تكهنات فقط
المشكل الحالي هو ازمة الطاقة بنزين مازوت كيروسين .المشكل الاهم والمهم ان بقي الحال على ما عليه ستعرف بعض المناطق ازمة غذاء
وهاته هي الحروب المستقبلية

عبد الاله
المعلق(ة)
2 مايو 2026 14:05

اذن ستستفيد الانترنت الفضائية

أبوزيد
المعلق(ة)
2 مايو 2026 13:15

حتى في أمريكا ترامب بدأ هذا الأخير يواجه تبعات هجوم غير محدد الأهداف و لا مبررات للقيام به!
و كلما مر الوقت و ازبد ترامب في تغريداته كلما تيقن كثيرون ان العالم ليس في اياد امنة لدرجة ان هناك من حدر من استعمال القنبلة النووية لضرب ايران امام كثرة الخسائر المادية و طول حرب اصبح دخولها كالخروج منها مازق!!
طبعا قد نتفهم توجها رسميا مصطفا مع دول الخليج التي هدد امنها و اصبح نيران الحروب على مشارف عواصمها…لكننا نستغرب اصطفاف المثقف و الكاتب و العالم و قد تم اختطاف رئيس من دولته و تبرير إبادة شعب في غزة و مهاجمة دولة بينما كانا الطرفان يجلسان حول مائدة مباحثاث سلام!!

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x