2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استفاق سكان إقامة “جنان الزيتون” بجماعة بني يخلف، التابعة لعمالة المحمدية، قبل قليل، على وقع حادث مأساوي كاد أن يتحول إلى فاجعة إنسانية، بعدما أقدم شخص على إضرام النار عمدًا في ثلاث شقق سكنية، مخلفاً حالة من الهلع الشديد في صفوف الساكنة وخسائر مادية جسيمة.
حسب شهود عيان من عين المكان، فقد بدأت الواقعة بشكل مفاجئ حين تصاعدت ألسنة اللهب من الشقق المذكورة، تبعتها أصوات انفجارات قوية ناتجة عن انفجار قنينات غاز (بواطات)، مما دفع السكان إلى الهروب الجماعي صوب الشارع خوفاً من انهيار المبنى أو اختناقهم بالدخان الكثيف.
النيران، التي انتشرت بسرعة كبيرة، أتت على محتويات ثلاث شقق بالكامل، حيث تحول الأثاث والتجهيزات المنزلية إلى رماد، وسط صدمة الجيران الذين عاينوا ضياع ممتلكات جيرانهم في لحظات معدودة.
وفي الوقت الذي كانت فيه ألسنة اللهب تلتهم الشقق، حاول المشتبه فيه وضع حد لحياته بعد ارتكابه لهذا الفعل الإجرامي، إلا أن اليقظة العالية لرجال الدرك الملكي حالت دون وقوع ذلك، حيث تمكنت العناصر الأمنية من توقيفه في الوقت المناسب وإحباط محاولته الانتحار، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية.
لحسن الحظ، وبفضل سرعة بديهة القاطنين بإقامة “جنان الزيتون”، تم تسجيل صفر ضحية في الأرواح، (لحدود توقيت نشر هذا المقال)، حيث نجحت العائلات، بما فيهم الأطفال والشيوخ، في إخلاء البناية فور اندلاع الحريق.
وعلى الفور، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث دخلوا في سباق محموم مع الزمن لتطويق ألسنة اللهب ومنع انتقالها إلى البنايات المجاورة، وإنقاذ الساكنة التي ظلت عالقة داخل المنازل المحاذية، حيث تم تأمين خروجهم بسلام وسط حالة من الهلع.
بالموازاة مع ذلك، عرف مكان الحادث حضوراً مكثفاً لعناصر الدرك الملكي، الذين فرضوا طوقاً أمنياً مشدداً حول محيط الواقعة لتسهيل مأمورية فرق الإنقاذ، وعملوا على تنظيم حركة السير ومنع تجمهر المواطنين حفاظاً على سلامتهم، مع فتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب والظروف الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق.