2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت احتفالات الطبقة العاملة بعيدها العالمي، فاتح ماي، حوادث نصب واحتيال أثارت استياءً واسعاً في الأوساط النقابية والإعلامية، بعد تعرض عدد من النقابيين لعمليات ابتزاز من طرف أشخاص انتحلوا صفة صحافيين ومصورين مهنيين.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها “آشكاين” من ضحايا هذه العمليات، أن مجموعات من الأشخاص الغرباء، من بينهم فتاة، عمدوا إلى استغلال المسيرات والاحتفالات النقابية للقيام بعمليات نصب ممنهجة. واستخدم المنتحلون معدات تصوير (كاميرات وميكروفونات) تحمل شعارات (لوغو) تبدو للوهلة الأولى مطابقة تماماً لمنابر إعلامية معروفة، مع تغيير طفيف لا يكاد يُرى في حرف واحد من الاسم، بهدف تضليل الضحايا.
وحسب شهادات المتضررين، فإن هؤلاء الأشخاص كانوا يعمدون إلى أخذ تصريحات “صحافية” من الفاعلين النقابيين حول مطالب الشغيلة، وبعد انتهاء التسجيل، يطالبونهم بمبالغ مالية تحت مسمى “التعاون” أو “الدعم”، بدعوى أنهم “يقفون إلى جانبهم وينقلون صوتهم ومعاناتهم للرأي العام”.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذا السلوك وضع النقابيين في مواقف محرجة، مما دفع بعضهم إلى منح مبالغ مالية لهؤلاء المنتحلين تجنباً للمضايقات وسط المسيرات العمالية.
من جهتهم، أعرب عدد من الصحافيين المهنيين عن استنكارهم الشديد لهذه الأفعال، معتبرين أنها تسيء بشكل مباشر للجسم الصحافي وتضرب في عمق أخلاقيات المهنة. وأكد مهنيون أن هذه الممارسات المشينة لا تلوث سمعة المهنة فحسب، بل “تمرغ سمعة منابر إعلامية محترمة في التراب” من خلال انتحال هويتها البصرية.
وفي سياق متصل، طالبت الفعاليات الإعلامية الجهات المعنية والمصالح الأمنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهؤلاء المحتالين، وتشديد الرقابة على حاملي البطاقات المهنية والمعدات الإعلامية في التظاهرات الكبرى، صوناً لحرمة مهنة المتاعب وحمايةً للمواطنين والفاعلين من الاستغلال والابتزاز.