2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عبر المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية عن قلقه البالغ واستيائه المتزايد جراء ما وصفه بـ”الوضع المقلق” الذي تعرفه مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها، مشيراً إلى وجود هوة صارخة بين الأهداف التأسيسية للمؤسسة والواقع الفعلي للخدمات المقدمة التي لا تزال بعيدة عن تطلعات الشغيلة.
وأكدت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى رئيس وأعضاء مجلس التوجيه والتتبع للمؤسسة عقب اجتماع مكتبها التنفيذي بمدينة سيدي إفني، أن ما تحقق حتى الآن لا يتجاوز إطلاق منصات رقمية وإبرام اتفاقيات “شكلية” وامتيازات مشروطة، لا تعكس حجم الاقتطاعات المالية المنتظمة من أجور الموظفين، معتبرة أن حصر الخدمات في شراكات خارجية، خاصة في قطاع السكن، يقصي تلقائياً الفئات ذات الدخل المحدود والمنتمية للسلالم الدنيا التي تفتقر للقدرة على الاقتراض وتحمل التزامات مالية إضافية.
وشددت المراسلة على انعدام العدالة المجالية والاجتماعية في توزيع العروض الحالية، حيث تخدم الخدمات المتاحة أساساً القاطنين في الحواضر الكبرى والمناطق الحيوية عبر تخفيضات في النقل والفنادق، بينما يتم إقصاء آلاف الموظفين في الجماعات القروية والمناطق النائية، مما يجعل مبدأ المساواة “شعاراً فارغاً”، فضلاً عن غياب برامج اجتماعية مباشرة وموجهة للفئات الهشة في مجالات الصحة والدعم الاجتماعي الاستعجالي.
وانتقدت الجمعية اعتماد معيار “الاستحقاق الدراسي المحض” لمنح منحة التفوق دون مراعاة البعد الاجتماعي، داعية إلى مراجعة جذرية لهذا النظام الذي يكرس الفوارق بين أبناء الموظفين في الحواضر وأولئك الذين يتابعون دراستهم في ظروف صعبة بالمناطق النائية، كما طالبت بإعادة توجيه الموارد المالية من الخدمات الانتقائية نحو إرساء خدمات ذات أثر وطني شامل، مثل دعم الاشتراك في شبكة الإنترنيت لفائدة جميع المنخرطين وتوسيع التغطية الصحية التكميلية لتشمل الأمراض المزمنة وعلاجات الأسنان والعمليات الجراحية المكلفة.
ودعت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية إلى الانتقال الفوري من “منطق الاتفاقيات الصورية” إلى تقديم خدمات اجتماعية مباشرة وفعلية، تشمل إقرار برامج دعم للسكن والتعليم، وإحداث نظام شامل للتغطية الصحية، مع تعزيز الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين لتمكين المنخرطين من تخفيضات ملموسة في المواد الاستهلاكية الأساسية والأجهزة المنزلية، مؤكدة استعدادها للانخراط في حوار جاد ومسؤول لإصلاح منظومة الأعمال الاجتماعية بما يضمن الكرامة المهنية للموظف الجماعي ويحقق العدالة الاجتماعية المنشودة.