2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعاد سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية النقاش حول انتشار أنشطة تجارية غير منظمة تروج لمستحضرات عشبية خارج أي تأطير طبي أو رقابي، وما يترتب عنها من مخاطر محتملة على الصحة العامة.
وجّه النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أنوار صبري، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن تنامي ظاهرة “الصيدليات الوهمية للمستحضرات العشبية” التي باتت تنتشر في عدد من المناطق.
وأشار البرلماني، استناداً إلى معطيات حقوقية حديثة، خصوصاً بيان تنسيقية الجهة الشرقية للمركز المغربي لحقوق الإنسان، إلى أن هذه المحلات تروّج لـ”خلطات عشبية ومستحضرات مجهولة المكونات والخصائص العلمية” دون أي مراقبة طبية أو صيدلانية أو مخبرية.
وأكد المتحدث أن هذا الوضع يتعارض مع المقتضيات الدستورية، مبرزاً أن “الفصل 31 من الدستور المغربي” يضمن الحق في العلاج والرعاية الصحية، وهو ما يجعل هذه الممارسات محل تساؤل قانوني وصحي.
وحذر صبري من المخاطر المرتبطة بهذه المنتجات، بالنظر إلى احتمال احتوائها على مواد سامة أو تركيبات غير مدروسة، قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة أو حالات تسمم.
كما اعتبر أن الأمر لا يقتصر على خرق مهنة منظمة بموجب القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، بل يمتد ليشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة.
وساءل النائب وزير الصحة عن الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها، بتنسيق مع السلطات المحلية والنيابة العامة، من أجل شن حملات مراقبة وإغلاق هذه المحلات ومصادرة المنتجات المعروضة.
كما دعا إلى وضع إطار قانوني واضح لتقنين نشاط بيع الأعشاب التقليدية (العطارة)، مع “الفصل بين الموروث الشعبي والممارسات التي تدّعي العلاج دون سند علمي”، في محاولة لحماية المواطنين من التضليل الصحي.
وطالب أيضاً بتكثيف حملات التوعية، من أجل رفع وعي المواطنين بخطورة هذه الممارسات، التي تستغل في كثير من الأحيان هشاشة بعض الفئات الاجتماعية والنفسية.