2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سجلت النبرة الدبلوماسية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تحولاً لافتاً نحو الهدوء والحياد في تناول قضية الصحراء والعلاقات مع الجوار، وذلك خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية الذي بُث مساء السبت.
وأكد الرئيس تبون في تصريح مقتضب تميز بغياب اللغة التصعيدية المعتادة، أن هناك قراراً أممياً يشق طريقه دون عراقيل بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية على دراية تامة بالأفكار الجزائرية في هذا الصدد.
ويأتي هذا التصريح ليركز بشكل حصري على المسار السياسي الأممي، متجاوزاً الإشارات المباشرة لمصطلحات الاستفتاء أو تقرير المصير التي دأبت الخطابات السابقة على التمسك بها، وهو ما قرأه مراقبون على أنه اعتراف ضمني بالديناميكية الدولية الحالية وقرارات مجلس الأمن الأخيرة التي باتت تميل نحو الحلول الواقعية والعملية.
واتسم الحوار الإعلامي بغياب أي هجوم مباشر أو لغة عدائية تجاه المغرب، حيث لم يتطرق الرئيس الجزائري للجارة الغربية بأي أوصاف سلبية، بل برزت في ثنايا البث والتعليقات المرافقة نبرة إيجابية تعكس أبعاداً أخوية وإسلامية في وصف الجيران.
ويرى محللون أن هذا التخفيف الواضح في حدة الخطاب الرسمي يمثل تراجعاً عن لغة “المواجهة” و”الاتهام” التي طبعت لقاءات سابقة، واستبدالها بلغة أكثر اتزاناً تركز على التفاهمات مع القوى الدولية، لاسيما واشنطن التي تدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي.
ويندرج هذا التحول في السياق الإقليمي والدولي الراهن الذي يشهد ضغوطاً أممية للدفع بالعملية السياسية، مع تزايد التأييد الدولي للموقف المغربي، مما دفع الرئاسة الجزائرية على ما يبدو إلى تفضيل لغة التهدئة والتركيز على الملفات الداخلية والعلاقات الإقليمية المستقرة في هذه المرحلة.
الخوف من امريكا فقط خصوصا في هذه الظروف فحذاري من الثقة في جيران السوء