2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تغير لغة الرئيس الجزائري تجاه قضية الصحراء يجسد نوعاً من التضليل اللفظي (الشيات)
سجلت النبرة الدبلوماسية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تحولا لافتا نحو الهدوء والحياد في تناول قضية الصحراء والعلاقات مع الجوار، وذلك خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية الذي بُث مساء السبت.
وأكد الرئيس تبون في تصريح مقتضب تميز بغياب اللغة التصعيدية المعتادة وعدم الإشارة إلى مصطلحات الاستفتاء أو تقرير المصير التي دأبت الخطابات السابقة على التمسك بها، والإشارة بالمُقابل إلى أن هناك قرارا أمميا يشق طريقه دون عراقيل بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية.
وأثارت التصريحات الدبلوماسية الأخيرة للرئيس الجزائري، تساؤلات عدة لدى الرأي العام والمتتبعين حول دلالات هذا التصريح، والإشارات التي يريد تبون إعطاءها لمختلف أطراف النزاع والقوى الدولية المشرفة على سبل تسويته.
خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، اعتبر أن “التصريح الجزائري لا يُمكن قراءته بمعزل عن اتجاهين، اتجاه أول مرتبط بخطاب الدولة العميقة الجزائرية وخاصة الجيش، إذ أن الجزائر تعبتر هذه القضية هي قضية تصفية استعمار، وأنه لا يمكن أن تتخلى عن ذلك كون مشروعيتها مبنية على هذا الخطاب، وقد استعمل الرئيس الجزائري العديد من العبارات في هذا الموضوع”.
وأضاف الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الااتجاه الثاني في الخطاب الجزائري مرتبط بضرورة انسجام دبلوماسية الجارة الشرقية مع الشرعية الدولية والتسوية الأممية التي صارت تعترف بالحكم الذاتي كحل وحيد للملف”.
وفي هذا الصدد، يرى الخبير في القضايا الدولية، أنه “من هذا المنطلق، فإن الخطاب الرسمي الجزائري الذي عبر عنه عبد المجيد تبون يندرج فيما يمكن تصنيفه ضمن خطاب التضليل اللفظي، أي محاولة يائسة منه للتوفيق بين الاتجاهين العميقين معا، وهو محاولة عن إيجاد وهم قائم على أن هناك بدائل أخرى غير البديل الرئيسي الذي تفرضه الأمم المتحدة، وبتتبع من الولايات المتحدة التي تسهر على أن تكون كل الحلول في إطار السيادة المغربية”.