2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفادت تقارير قضائية صادرة عن المحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional) عن توسيع نطاق التحقيقات لتشمل عدداً من عناصر جهاز الحرس المدني (Guardia Civil)، للاشتباه في تورطهم مع شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب المخدرات عبر ما يعرف بـ “الأنفاق السرية”.
وتأتي هذه التحقيقات في أعقاب اكتشاف “نفق المخدرات” الثاني، وهو ممر تحت أرضي متطور صُمم لربط عمليات الشحن والتهريب بعيداً عن أعين الرقابة الأمنية المشددة. وبحسب مصادر قريبة من الملف، فإن الشبهات تحوم حول قيام عناصر أمنية بتسهيل عبور الشحنات أو تقديم معلومات استخباراتية للشبكة مقابل مبالغ مالية ضخمة، مما مكن المهربين من الالتفاف على الأنظمة الأمنية في منطقة مضيق جبل طارق وضواحيها.
وأوضحت المحكمة الوطنية أن التحقيقات الجارية، والتي تقع تحت بند السرية في مراحلها الحالية، تهدف إلى تفكيك الهيكل اللوجستي للشبكة، وتحديد مدى تغلغل “المال الفاسد” داخل الأجهزة الأمنية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشبكة تعتمد أساليب هندسية معقدة في بناء هذه الأنفاق، مما يعكس ملاءة مالية وتنظيمية كبيرة تتجاوز عصابات التهريب التقليدية.
وتشهد منطقة سبتة والجنوب الإسباني حالة من الاستنفار الأمني عقب هذه التطورات، حيث اعتبر مراقبون أن تورط عناصر من الحرس المدني في قضية “الأنفاق” يمثل ضربة قوية لجهود مكافحة المخدرات، ويطرح تساؤلات حول آليات الرقابة الداخلية في الأجهزة المكلفة بحماية الحدود ومحاربة الجريمة المنظمة.
ومن المرتقب أن يتم استدعاء المتهمين للمثول أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية لمواجهة التهم المنسوبة إليهم، والتي تشمل تكوين عصابة إجرامية، والارتشاء، والإضرار بالصحة العامة، والاتجار الدولي في المخدرات، في قضية باتت تُعرف إعلامياً بواحدة من أعقد ملفات “الاختراق الأمني” في السنوات الأخيرة.