لماذا وإلى أين ؟

الهوير: النقابة هي من يحول الاحتجاج في الشارع إلى مكاسب قانونية ومشي التنسيقيات (فيديو)

أكد خالد العلمي الهوير، الكاتب الوطني للكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن توقيع المركزية النقابية على الاتفاق الاجتماعي مع الحكومة الحالية جاء نتيجة استجابة الأخيرة لمطالب جوهرية كانت مرفوضة سابقاً، وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل، مشدداً على أن هذه المكاسب لم تكن “هبة” بل انتُزعت عبر مسار نضالي وتفاوضي شاق.

وأوضح الهوير، خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” الذي يبث بمنصات آشكاين والقناة التلفزية مغرب تيفي، أن الفرق الجوهري الذي ميز العرض الحكومي الحالي عن سابقه في عهد حكومة العثماني، هو الانتقال بملفات استراتيجية مثل “التقاعد”، “مدونة الشغل”، و”قانون الإضراب” من خانة “التشاور” الصوري إلى مربع “التفاوض” الحقيقي. وأشار إلى أن النقابة رفضت في وقت سابق التوقيع على اتفاقات لا تتضمن صراحة تحسين الدخل وحماية الحقوق المكتسبة.

وفي تفاصيل المسار التفاوضي، كشف المسؤول النقابي أن الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل خاضت معارك واحتجاجات ميدانية لفرض تنفيذ الالتزامات السابقة، بما في ذلك إقرار “الدرجة الجديدة” والتعويض عن المناطق النائية. وأضاف أن الزيادة المقدرة بـ 1000 درهم ومراجعة الأشطر الضريبية جاءت لتعالج تراكماً لسنوات من تجميد الأجور وتدهور القدرة الشرائية للشغيلة المغربية.

وبخصوص الجدل حول دور التنسيقيات الفئوية في الضغط على الحكومة، اعتبر الهوير أن الحراك الميداني في قطاعات كالتعليم والصحة هو جزء لا يتجزأ من واقع الساحة التي تشكل النقابة قلبها النابض. وأكد أن تظافر الضغط الشعبي مع العمل النقابي التفاوضي هو ما أرغم الحكومة على مراجعة الأنظمة الأساسية وتحسين الوضع المادي للموظفين، معتبراً أن النقابة هي المؤسسة التي تحول الاحتجاج إلى مكاسب قانونية واتفاقات ملزمة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
مواطن مغربي
المعلق(ة)
4 مايو 2026 19:57

ان التنسيقيات دخيلة على المجتمع المغربي او بعبارة اصح غير قانونية ولا اساس شرعي لها لانها لا تخضع لقانون الحريات العامة 1958

محمد أيوب
المعلق(ة)
4 مايو 2026 19:56

الريع النقابي:
النقابات باعت:”الماتش”مقابل الريع المتمثل في الدعم المالي من المال وعدم محاسبة النقابات والقيام بتدقيق صرفها الدعم وزير توافقها مع الحكومة والباترونا…ففي كل القوانين التي تم عرضها على مجلس المستشارين هناك نقابات فضلت الامتناع عن التصويت،وأخرى تعمدت التغيب عن جلسة التصويت،وغيرها صوت لصالح تلك القوانين…هذه المواقف قابلتها الحكومة بسخاء ريعي لا نظير له توجته بمنع التنسيقيات…سؤال بسيط لهذا “المناضل”المخضرم:لماذا اكتسبت التنسيقيات زخمها الاحتجاجي وهمشت النقابات وافرغتها من منخرطيها ومن المحسوبين عليها؟التقابات وضعت يديها في يد الحكومة بتمرير قانون الاضراب مقابل منع التنسيقيات التي فرضت نفسها بقوة على ساحة الاحتجاجات…هذه هي الحقيقة التي يتعافى عنها نقابية الريع مثل هذا المتكلم…

متتبع
المعلق(ة)
4 مايو 2026 19:30

لم يكن ظهور،او تأسيس ما يسمى “التنسيقيات” ،،،اعتباطا،فقد ظهر أن النقابات(التاريخية)،،،لم تكن مواقفها
اكثر مواحهة،مع السياسات العمومية -منذ بداية 2005-الى اليوم،لقد كانت،ضعيفة في مجابهة اصحاب القرار،،،،المتعاقبين،كما انها ،تفقد الى الديموقراطية ،بشأن تناول السلطة،،،فزعماؤها،يعمرون المنصب(دون تحديد)،،،
كما أن غالبية النقابات،غير مستقلة،فهي تابعة لبعض الاحزاب،التي تقودها وتخطط لها،في الظل.
لهذه الاسباب،ظهرت التنسيقيات،التي كانت أكثر جرأة في المواجهة،بهدف تحسين الأوضاع ،،،

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x