2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم عريضة العودة إلى الساعة القانونية غرينتش رفضها واستنكارها لما وصفته بـ”العراقيل والتضييقات” التي طالت اليوم الوطني للتوقيعات، المنظم يوم 3 ماي 2026 بمختلف مناطق المغرب، معتبرة أن هذه الممارسات عرقلت تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التوقيع.
وأوضحت اللجنة، في بيان، أنها تابعت بـ”قلق بالغ” ما شهدته المبادرات الميدانية من عراقيل، رغم انخراط المنسقين محليا وجهويا في تأطير حملة مدنية تستند إلى مقتضيات دستورية واضحة، مؤكدة أن “الحملة تفاجأت برفض عدد من التصريحات والإشعارات المتعلقة باستعمال فضاءات عمومية” لجمع التوقيعات في ظروف وصفتها بـ”السلمية والمسؤولة”.
وسجلت اللجنة ما اعتبرته “تضييقا غير مبرر” طال وكيل العريضة ونائبه والمنسق الجهوي لجهة فاس مكناس، خلال قيامهم بمهامهم بمدينة مكناس، مشددة على أن هذه الممارسات “تتناقض مع المادة 15 من الدستور والقانون التنظيمي 44.14″، اللذين يضمنان حق تقديم العرائض ويُلزمان السلطات بتيسير هذا الحق.
وأكدت الهيئة ذاتها أنها “تحترم القانون والمؤسسات”، لكنها اعتبرت أن ما وقع “لا يخدم الثقة في آليات الديمقراطية التشاركية”، ولا ينسجم مع روح الدستور الذي يشجع مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام والتعبير السلمي عن مطالبهم.
وفي هذا السياق، شددت اللجنة على أن الحملة “تمارس حقا مشروعا ومؤطرا قانونيا”، داعية السلطات العمومية إلى “احترام حق المواطنين في التوقيع وتيسير عمل المنسقين”، بما يضمن ممارسة ديمقراطية تشاركية فعلية.
كما دعت المواطنين إلى “مواصلة الانخراط المسؤول في الحملة والتوقيع على العريضة”، معتبرة ذلك “تعبيرا مدنيا راقيا عن مطلب اجتماعي يمس الحياة اليومية للأسر المغربية”.
وشددت اللجنة على أن هذه العراقيل “لن تزيد الحملة إلا إصرارا على مواصلة مسارها الدستوري والقانوني”، مجددة رفضها “لكل أشكال التضييق على المبادرات المدنية السلمية”، ومشددة على أن احترام القانون التنظيمي يقتضي “حماية حق المواطنين في التوقيع وتيسير عمل الحملة، لا عرقلته”.