2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حماة المستهلك يطالبون بقانون لحماية المواطن من مخاطر “الجوطية الإلكترونية”
أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور اتخاذ إجراءات جديدة في مشروع قانون مرتق لتعزيز التجارة الرقمية وحماية المستهلك الرقمي.
وشدد مزور خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب مساء يوم أمس الإثنين، عمل الحكومة في التغييرات القانونية الجديدة على تقنين مجال التوصيل، ليكون له أثر قانوني ورقابي على من له احتكاك بالمواطنين والمستهلكين.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، اعتبر أن “الجامعة كانت من الأصوات المطالبة بشكل دائم بسن إجراءات قانونية واضحة لحماية المستهلك بالتجارة الرقمية، لما ينطوي ذلك على مخاطر كبيرة”.
وأضاف الخراطي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “القانون المعتمد المنظم للتجارة صدر أول مرة سنة 2011 بعدما ظل لما يفوق عشر سنوات بالأمانة العامة للحكومة، ولم يتم تغييره إلا خلال السنة الماضية عبر تعديلات قانونية مقترحة من طرف الوزارة الوصية ورفضتها الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، لأن التجارة الالكترونية تتطلب قانونا جديدا أو تغييرات جذرية بالقانون الحالي وليس فقط تعديلات جزئية”، مشددا على أنه “يستحيل تنظيم التجارة الإلكترونية بقانون تم كتابته سنة 2000، أي بعد ما يزيد عن ربع قرن وما عرفه من تطورات تكنولوجية هائلة وضخمة”.
ويرى ذات المتحدث أن “المشاكل المطروحة في التجارة الالكترونية هو شركات التوزيع بعد اقتناء المنتجات، حيث أن التجارة الالكترونية منقسمة لقسمين، هناك الفضاء المنظم عبر أخذ أي موقع تجاري ترخيصا من طرف وزارة التجارة والصناعة، وهناك الفضاء غير المهيكل “الجوطية الافتراضية”، وهي المنتوجات التي تُباع للمستهلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون أي ترخيص أو تأطير قانونيين، وهي التي تهدده بمخاطر كبرى”.
وأكد الخراطي على أنه “يجب أن يشمل أي تعديل في القانون الحالي جل المقتضيات، مع الإشارة إلى أن بريد المغرب هو الذي يتكلف حصرا بنقل البضاعات التي لا يتجاوز وزنها كيلوغرام واحد، وهنا الشركات تلجأ للتحايل، حيث تضيف للمنتوجات المُباعة التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد إما علبة ملح أو أشيء من هذا القبيل حتى يزيد حجم البضاعة عن الكيلوغرام ويتسنى بعد ذلك للخواص نقلها بدل بريد المغرب، وهذا خلق اختلالا كبيرا، إذ سُجل رقم معدلات تجارية بالملايين مع نسبة ضئيلة جدا التي تكلف بها بريد المغرب”.
وشدد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، على أن “حماية المستهلك بالفضاء الرقمي يمر بالضرورة إما عبر سن مدونة رقمية كلية، وإما عبر تعديل جذري للقانون 31.08، مع الاقتضاء بالتجارب المقارنة في هذا المجال، ففي التجربة الفرنسية نجد هناك كتابا خاصا بالتجارة الالكترونية، إذ غير هذا “غنكونوا غير تنرقعوا”.