2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار اختيار رئيس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، استعمال اللغة الفرنسية خلال اجتماع رسمي انعقد أمس الاثنين 4 ماي الجاري بأكادير، موجة من الجدل والانتقادات، خاصة وأن اللقاء جرى بحضور الوالي سعيد أمزازي، وبمشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين.
وخلال هذا الاجتماع التنسيقي، الذي خُصص لتدارس وتحيين آليات الدعم الجهوي لإنعاش التشغيل وخلق فرص الشغل، فضّل رئيس الجهة استعمال اللغة الفرنسية بدل اللغتين الرسميتين للمملكة، العربية والأمازيغية، وهو ما اعتبره متابعون “اختيارا غير موفق” في منطقة تُعد من أبرز معاقل الأمازيغية.
وعرف الاجتماع حضور رئيس جامعة ابن زهر، ورؤساء الغرف المهنية، وممثلي الهيئات المهنية، والمديرة العامة للمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية، حيث تم التطرق إلى مجموعة من المحاور المرتبطة بدعم التشغيل وتحفيز الاستثمار على المستوى الجهوي.
في المقابل، طغى الجدل اللغوي على مخرجات الاجتماع، بعدما اعتبر عدد من النشطاء أن استعمال الفرنسية في لقاء رسمي يهم تدبير الشأن الجهوي لا ينسجم مع الطابع اللغوي للمنطقة ولا مع المقتضيات الدستورية التي تنص على رسمية اللغتين العربية والأمازيغية.
وفي هذا السياق، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو من اللقاء كان الرئيس أشنكلي يتحدث فيه بالفرنسية، حيث كتب أحدهم: “هذا ليس اجتماعا لبلدية أورلي أو مرسيليا في فرنسا، بل اجتماع لمجلس جهة سوس ماسة في أكادير، أرض الأمازيغية العريقة.. ومع ذلك تُعقد الاجتماعات الرسمية باللغة الفرنسية”.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول مكانة اللغات الرسمية في تدبير الشأن العام، وحدود استعمال اللغات الأجنبية داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة في مناطق ذات خصوصية ثقافية ولغوية واضحة.