2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجد مئات المرشحين لاجتياز الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة أنفسهم أمام وضع معقد، بعدما تعطلت ملفاتهم بعدد من مراكز تسجيل السيارات بمختلف مناطق المملكة، نتيجة اختلالات مرتبطة بالنظام المعلوماتي المعتمد في تدبير ملفات مؤسسات تعليم السياقة.
وخلق الارتباك الذي رافق معالجة الطلبات موجة استياء واسعة وسط المرتفقين والمهنيين، خاصة بعد تسجيل تأخر كبير في تسوية الملفات، الأمر الذي تسبب في تعطيل مصالح عدد من المواطنين وتكبيدهم خسائر مادية ومعنوية.
وكشف المرصد الوطني للنقل الطرقي، عبر منشور، أن جزءاً من هذه المشاكل يعود إلى “أخطاء غير عمدية وغير مقصودة” ارتكبت أثناء إدخال أو معالجة المعطيات من طرف بعض مهنيي تعليم السياقة، غير أن استمرار هذه الأخطاء دون تصحيح من طرف الجهات المختصة ساهم في تراكم الملفات العالقة.
وتتعلق هذه الاختلالات، وفق المعطيات المتوفرة، بأخطاء في أرقام البطائق الوطنية للتعريف، وأصناف رخص السياقة، وأرقام المركبات، إضافة إلى أرقام رخص المدربين ومعطيات تقنية أخرى مرتبطة بمسار الامتحانات.
وأعاد هذا الوضع النقاش حول مدى فعالية المنظومة الرقمية المعتمدة في قطاع تعليم السياقة، خصوصاً في ظل الوعود الرسمية المرتبطة بتطوير الإدارة الرقمية وتبسيط الخدمات الإدارية لفائدة المواطنين.
وأثار المرصد إشكالاً آخر يرتبط بإمكانية تعديل بعض المعطيات داخل النظام المعلوماتي من طرف أصحاب مراكز تكوين السائقين المهنيين، وهو ما يطرح، بحسب مهنيين، تساؤلات بشأن حماية المعطيات وضبط صلاحيات الولوج وتحديد المسؤوليات القانونية داخل هذا النظام.
ويرى متابعون أن تجاوز هذه الأزمة لا يقتصر على معالجة الملفات المتراكمة، بل يفرض مراجعة شاملة للمنظومة التقنية والإدارية، عبر وضع مساطر واضحة ومؤطرة قانونياً لتصحيح المعطيات وتحديد الجهات المخول لها التدخل داخل النظام المعلوماتي.
وأكد المرصد الوطني للنقل الطرقي أن تشخيص حجم هذه الاختلالات يمر عبر القيام بجرد دقيق للملفات العالقة داخل المنصة الرقمية التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بهدف تحديد طبيعة الأعطاب التقنية والإدارية المسجلة.
وفي ظل تزايد شكايات المرتفقين وتعطل مصالحهم، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الجهات المعنية على احتواء هذه الأزمة وإعادة الثقة في الخدمات الرقمية المرتبطة بقطاع رخص السياقة، بما يضمن السرعة والشفافية واحترام حقوق المواطنين.