2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف تقرير الهجرة في العالم 2026 الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة، عن معطيات لافتة بخصوص موقع المغرب داخل خريطة الممرات المهاجرة.
التقرير أشار إلى أن الممرات الرابطة بين المغرب وكل من إسبانيا وفرنسا تندرج ضمن أبرز المسارات الهجرية المرتبطة بالقارة الإفريقية خلال سنة 2024، في مؤشر يعكس استمرار قوة الربط البشري بين شمال إفريقيا وأوروبا.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، يحتل ممر المغرب–إسبانيا المرتبة الخامسة عالمياً، بأكثر من مليون مهاجر، فيما يأتي ممر المغرب–فرنسا في المرتبة الثامنة، بعدد يقارب مليون مهاجر أيضاً.
وفي السياق ذاته، سجل التقرير حضور الجزائر في المراتب الأولى من خلال ممر الجزائر–فرنسا، الذي حل في المرتبة الرابعة بنحو 1,5 مليون مهاجر، ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الضفتين.
ويفسر التقرير هذه الدينامية المهاجرة بتداخل عدة عوامل، أبرزها الهجرة لأغراض العمل، والقرب الجغرافي، إضافة إلى الإرث التاريخي الذي يربط بلدان شمال إفريقيا بالقارة الأوروبية.
كما وضع التقرير المغرب ضمن أهم الدول الإفريقية المصدرة للمهاجرين سنة 2024، حيث جاء في المرتبة الثالثة بعد مصر والسودان، متقدماً على دول أخرى مثل نيجيريا والجزائر وسيراليون.
ويشير المصدر نفسه إلى أن الهجرة المغربية تتسم بتوازن نسبي بين الرجال والنساء، رغم استمرار هيمنة الطابع الذكوري على حركية الهجرة في شمال إفريقيا، حيث يغادر الرجال غالباً في اتجاه البحث عن فرص الشغل.
ولا تقتصر دينامية الهجرة الإفريقية، وفق التقرير، على العامل الاقتصادي فقط، بل تتأثر أيضاً بالنزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، إضافة إلى الروابط التاريخية التي خلفتها المرحلة الاستعمارية.
وعلى المستوى العالمي، يقدّر التقرير عدد المهاجرين الدوليين بنحو 304 ملايين شخص إلى حدود منتصف سنة 2024، ما يمثل حوالي 3,7 في المائة من سكان العالم، مع تسجيل أكثر من 120 مليون حالة نزوح مع نهاية السنة نفسها.