لماذا وإلى أين ؟

كيف استفاد المغرب من الصرع الجيوسياسي بين أمريكا والصين؟

يتعزز حضور المغرب على خارطة الاستثمارات الدولية خلال سنة 2025، وفق تقرير حديث صادر عن مجموعة “فاينانشال تايمز”، باعتباره واحداً من أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في سياق عالمي يتسم بإعادة ترتيب أولويات رؤوس الأموال وتزايد ارتباط الاقتصاد بالتحولات الجيوسياسية.

وسجل المغرب استقطاب 99 مشروعاً استثمارياً جديداً خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 3 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما يعكس استمرار الثقة في موقعه الاقتصادي وقدرته على استقطاب الاستثمارات رغم التحديات العالمية المتسارعة.

وفي هذا الإطار، يبرز التحول الجيوسياسي كعامل حاسم في توجيه رؤوس الأموال عالمياً، في ظل تصاعد حدة التنافس بين المعسكرين الأمريكي والصيني، حيث أصبحت القرارات الاستثمارية مرتبطة بشكل متزايد بالاصطفافات الاستراتيجية والتحالفات السياسية، وليس فقط بالاعتبارات الاقتصادية الصرفة، وفق ما اكد التقرير.

وقد أظهرت معطيات تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر 2026 أن الدول الحليفة لواشنطن استحوذت على ثلثي الاستثمارات العالمية خلال 2025، في مؤشر واضح على إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية العالمية وفق منطق التكتلات.

ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه العالم تغيراً عميقاً في بنية الاستثمار الدولي، تقوده بشكل متزايد مشاريع البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات، مقابل تراجع تدريجي في الاستثمارات التقليدية.

ويوضح التقرير أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة أصبحت تلعب دوراً محورياً في توجيه تدفقات رؤوس الأموال، ما جعل الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة جديدة تتداخل فيها السياسة بالأمن والتكنولوجيا وسلاسل التوريد الاستراتيجية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x