2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخلت أزمة مشروع تعديل قانون مهنة المحاماة بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن مواقف حادة تجاه ما وصفته بـ”التراجع الخطير” عن التوافقات السابقة المتعلقة باستقلالية المهنة وضماناتها، متهمة وزير العدل باعتماد أسلوب “التحدي والالتفاف” خلال مناقشة التعديلات داخل البرلمان.
وفي بيان صادر عن مكتب الجمعية، توصلت “آشكاين” بنظير منه، عبّر المحامون عن تقديرهم لرئيس الحكومة بسبب ما اعتبروه “تفاعلا جديا” مع مقترحاتهم خلال مرحلة إعداد التعديلات، كما حيّوا عددا من الفرقاء السياسيين الذين أبدوا، بحسب البيان، إرادة في حماية مهنة المحاماة من أي مساس بثوابتها واختصاصاتها.
في المقابل، وجّهت الجمعية انتقادات مباشرة إلى وزير العدل، متهمة إياه بعدم الالتزام بالتوافقات التي جرى الاتفاق حولها سابقا، إضافة إلى تقديم تعديلات شفوية همّت مقتضيات مرتبطة باستقلالية المهنة وحصانتها، معتبرة أن ذلك يتعارض مع الأعراف البرلمانية والمنهجية التشريعية المتعارف عليها.
وسجل البيان أيضا ما اعتبره “استهدافا متكررا” لمؤسسة النقيب، من خلال مقتضيات قانونية وصفتها الجمعية بأنها تهدف إلى إضعاف دور النقباء داخل المنظومة المهنية، مشددة على أن هذه المؤسسة تمثل رمزية تاريخية ومكونا أساسيا في الدفاع عن العدالة والحقوق والحريات.
وأكد مكتب الجمعية أن النقباء كانوا من أبرز المدافعين عن توسيع تمثيلية المحامين الشباب والمحاميات داخل المجالس المهنية، كما شددوا على مبدأ التداول على المسؤولية عبر حصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة، نافيا وجود أي صراع بين أجيال المهنة أو مكوناتها.
وفي خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزم نقباء الهيئات السبعة عشر عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم احتجاجا على ما وصفته بـ”المساس المستمر بثوابت المهنة”، مع التلويح بخوض معركة نضالية مفتوحة والإبقاء على اجتماعات مكتب الجمعية في حالة انعقاد دائم إلى حين الإعلان عن خطوات احتجاجية جديدة.