2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تستعد حركة العبور البحري بين المغرب وإسبانيا لصيف استثنائي جديد، بعدما أعلنت شركة النقل البحري الإسبانية “Baleària” عن رفع عدد رحلاتها اليومية إلى 24 رحلة خلال عملية “مرحبا 2026”، في خطوة تعكس الضغط المتزايد الذي تعرفه خطوط العبور نحو الموانئ المغربية مع اقتراب موسم عودة الجالية.
ووفق المعطيات المعلنة، ستعتمد الشركة على سبع سفن لتأمين الربط بين موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وألميريا من جهة، وطنجة المتوسط وطنجة المدينة والناظور من جهة أخرى، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، وهي المرحلة التي تشهد سنوياً أكبر تدفق للمسافرين والسيارات القادمة من أوروبا نحو المغرب.
الخط البحري الرابط بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط سيحظى بالحصة الأكبر من الحركة، عبر تسع رحلات يومية تؤمنها ثلاث عبّارات، في محاولة لتفادي الاختناقات المعتادة التي ترافق ذروة عملية العبور. كما ستشهد الرحلات بين طريفة وطنجة المدينة تعزيزاً إضافياً عبر سفينتين سريعتين قادرتين على نقل أعداد أكبر من الركاب والمركبات، في وقت يتزايد فيه الإقبال على هذا الخط بسبب قربه من وسط مدينة طنجة.
أما الخط الرابط بين ألميريا والناظور، فسيواصل بدوره نشاطه بثلاث رحلات يومية، ما يعكس تنامي أهمية الجهة الشرقية ضمن خريطة التنقل الصيفي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، خصوصاً القادمين من جنوب إسبانيا ودول أوروبية مجاورة.
وتسعى الشركات البحرية خلال السنوات الأخيرة إلى رفع جاهزيتها اللوجستية والبشرية لتفادي مشاهد الاكتظاظ الطويلة التي طبعت بعض مواسم “مرحبا” السابقة، حيث أعلنت الشركة الإسبانية عن تعزيز فرقها داخل الموانئ وعلى متن السفن، مع توفير خدمات موجهة خصيصاً للمسافرين المغاربة، من بينها خدمات متعددة اللغات ووجبات حلال وأماكن مخصصة للعبادة أثناء الرحلات.
ويؤكد هذا التوسع البحري حجم الرهان الاقتصادي المرتبط بخطوط العبور المغربية الإسبانية، خاصة وأن المغرب أصبح يمثل السوق الدولي الأول للشركة الإسبانية، بعدما نقلت خلال السنة الماضية أكثر من 1.7 مليون مسافر عبر خطوطها البحرية المرتبطة بالمملكة، من بينهم حوالي 975 ألف مسافر خلال موسم الصيف وحده، ما يعكس التحول الكبير الذي تعرفه حركة النقل البحري في مضيق جبل طارق والواجهة المتوسطية للمغرب.