2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
واصل حزب الاستقلال، المشارك في التحالف الحكومي، توجيه رسائل سياسية واجتماعية تحمل نبرة قريبة من المعارضة، بعدما أطلق أمينه العام نزار بركة تصريحات قوية، خلال إحياء الذكرى الثانية والخمسين لوفاة الزعيم علال الفاسي بمدينة سيدي قاسم أمس الجمعة.
وقال بركة إن الحزب “سيواجه ثقافة الهمزة والتفرقيش والجشع”، مضيفا أن حزب الاستقلال “مستعد لإنشاء شركات لتوزيع المواد الأساسية للقضاء على المضاربات والتلاعب بالقوت اليومي للمواطنات والمواطنين”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة مواقف أطلقها قادة الحزب خلال الأسابيع الأخيرة، عبّروا فيها عن انتقادات ضمنية للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، رغم مشاركة الحزب في الحكومة إلى جانب أحزاب الأغلبية.
وشدد بركة على أن “التعادلية الاستقلالية تدعو إلى التوزيع العادل للثروات وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والمجالية والإنصاف لضمان الارتقاء للجميع”، مضيفا: “هذا هو حزب الاستقلال”.
وحرص الأمين العام للحزب على التأكيد أن “حزب الاستقلال ليس حزب مصالح”، معتبرا أن الحزب “صاحب رسالة ومتشبث بالقيم وبجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.
وفي سياق آخر، هاجم بركة ما وصفهم بـ”الخفافيش” التي قال إنها “تستهدف زرع الفتنة والتشكيك في النجاحات التي تحققها بلادنا”، مضيفا أن المغرب “أدى ضريبة التميز والتفوق خلال كأس إفريقيا”.
وعاد بركة للحديث عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدبير الموارد المائية، مؤكدا أن “الأسبقية أولا للمغاربة في الخضر والفواكه، والتصدير يأتي بعد ذلك”، قبل أن يضيف بلهجة حادة: “باراكا من تبذير الماء”.
وتعكس تصريحات قيادة حزب الاستقلال التباين الحاصل داخل مكونات الأغلبية بخصوص تقييم الخمس سنوات الماضية، في ظل استمرار الجدل المرتبط بغلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وهي ملفات باتت تفرض نفسها بقوة على النقاش السياسي بالمغرب.