لماذا وإلى أين ؟

ما حقيقة حقن دواجن المغرب بمواد “سامة” لتسمينها؟

عجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة بأخبار تتحدث عن حقن الدواجن بمواد وُصفت بـ”الخطيرة” غير مرخصة وسامة أحيانا من أجل تسمينها.

وأشارت منشورات عديدة بموقع “فايسبوك” والتي لم تلقى أي تفاعل رسمي لحدود الآن، إلى أن انخفاض ثمن الدواجن خلال الأيام راجع بالأساس للجوء مربي الدواجن لهذه المواد.

شائعات لا أساس لها من الصحة..

محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، اعتبر أن “انخفاض ثمن الدواجن طبيعي جدا، فخلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، يعرف ثمن الدواجن انخفاضا ملحوظا، وهذا يحدث كل سنة طيلة العقود الماضية، نظرا لانشغال المواطن باقتناء أضحية العيد، ما يجعل هناك وفرة في كمية الدجاج تنعكس بالأخير على خفض الثمن في إطار قانون العرض والطلب”.

ونفى عبود في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “تكون هناك موادا سامة أو غير مرخصة يتم حقن الدواجن بها في الضيعات، حيث أن هذا الادعاء مجرد شائعات لاقت رواجا كبيرا في الأونة الأخيرة وليس لها أي أساس من الصحة، مع أن التصريح المُتداول الذي يفيد بحقن الدواجن بهذه المواد يعود في الأصل لسنة 2015 و2018، وفي تلك الفترة تم الحقن بمضاد قانوني ومرخص من طرف منظمة الصحة العالمية لتلقيح أمهات الدواجن ضد انفلوانزا الطيور الذي كان منتشرا آنذاك”.

وأشار ذات المتحدث إلى أن “المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من يتحمل المسؤولية في تفاقم وانتشار الشائعات، كونه لم يدلي لحدود اللحظة بأي توضيح رسمي، فهو الجهة القانونية الواجب عليها الخروج للإعلام والتحدث للمواطنين كلما ظهرت إشاعات أو أخبار غير مدققة في هذا الجانب”.

93 في المئة من الإنتاج الواطن غير مراقب..

في المُقابل، بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، اعتبر “أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة أساسية في التضليل والأخبار لدرجة صارت معها المصدر اليقين، لأن استعمال الهرمونات موضوع غير وارد بتاتا في تربية الدواجن بالمغرب”.

وأشار بوعزة الخياطي، في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أن “تربية الدواجن بالمغرب مؤطرة قانونيا بمسؤولية طبيب بيطري خاص على صحة الدواجن، حيث أن الترخيص بالنشاط يتطلب توقيع عقد التأطير الصحي بين المربي و الطبيب البيطري، مع ذكر أن المراقبة الصحية البَعدية تكون داخل المجازر المعتمدة”.

وأضاف ذات المتحدث أن “المشكل الأساسي يوجد بوحدات الذبح و التهييء المعروفة بالريشات غير خاضعة للمراقبة، حيث أن 93 % من الإنتاج الوطني غير مراقب مما يمثل حظورة على المستهلك، وهذا الأمر ما تدعو الجامعة المغربية لحماية المستهلك لمحاربته ومحاصرته عبر التطبيق السليم للقانون 49-99 المعروف بمدونة الدواجن وتعديل الرياشاث”.

ادعاءات دون أساس علمي..

في ذات الصدد، شتور علي رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أكد أن “هذه الأخبار بعد البحث فيها تبين أنها تفتقر إلى أي سند علمي أو رسمي، ولا تستند إلى معطيات صادرة عن الجهات المختصة”.

ويرى شتور في تصريح لـ “آشكاين”، أن “مواقع التواصل الاجتماعي تبقى فضاء افتراضيا يتم فيه تداول العديد من الأخبار غير الدقيقة، ما يتطلب دعوة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات أو أخذها بمحمل الجد دون التأكد من مصدرها الرسمي”.

وشدد ذات المتحدث أن “ضيعات تربية الدواجن بالمغرب تخضع لمراقبة صحية وبيطرية مستمرة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وتتم تحت إشراف أطباء بياطرة مختصين، حيث يتم تتبع مراحل الإنتاج والتلقيح والعلاجات البيطرية، مع مراقبة شروط السلامة الصحية قبل توزيع المنتوجات على المجازر ونقط البيع، وذلك وفق المعايير المعمول بها وطنيا، إذ ما يجب هو اقتناء الدجاج والبيض من المحلات والأسواق المرخصة والخاضعة للمراقبة الصحية، وتجنب شراء المنتجات المعروضة في أماكن عشوائية أو غير نظيفة لا تحترم شروط الصحة والسلامة”.

وذكر رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن “القانون رقم القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن للمواطن الحق في السلامة الصحية، والحق في الحصول على المعلومة الصحيحة، وحماية المستهلك من كل أشكال التضليل أو الأخبار الزائفة التي من شأنها إثارة البلبلة داخل المجتمع”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
علي
المعلق(ة)
19 مايو 2026 23:05

اصبحت لت اثقفي مثل هذه التصريحات مثلها من الحولي ب الف درهم و400 درهم كاجرة لنصف يوم عمل في تارودانت
كيف يتحدث هذا الشخص ونحن نسمع برفض مواد اتية من المغرب في روسيا والاتحاد الأوروبي
وعندنا هناك سلعة تأتي مباشرة من الحقل للسوق

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x