2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مجلس النواب يصادق بالأغلبية على قانون المحاماة وسط انقسام سياسي واحتجاج مهني
صادق مجلس النواب، بالأغلبية، خلال جلسة عقدها اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، بعد أشهر من النقاشات الحادة داخل لجنة العدل والتشريع والاحتجاجات المهنية التي خاضتها هيئات المحامين.
وحظي المشروع بتأييد 163 نائبا برلمانيا ينتمون لفرق الأغلبية، في حين عارضه 57 نائبا من فرق المعارضة التي جددت انتقاداتها للمشروع بدعوى فشل الحكومة في بناء توافق مهني واسع يضمن حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، مقابل دفاع الأغلبية والحكومة عن النص باعتباره لبنة أساسية لتحديث المهن القضائية وتخليقها ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة.
وحمل النص التشريعي المصادق عليه جملة البنود المثيرة للجدل، حيث أقر وجوب الحصول على شهادة الماستر كشرط أساسي للترشح لمباراة ولوج المهنة، مع رفع السن الأقصى للترشح إلى 45 سنة، وإحداث معهد مستقل خاص بالمحاماة.
ورفض وزير العدل التعديلات المتعلقة بفتح المباراة أمام خريجي كليات الشريعة، ليتأكد الاقتصار على شواهد العلوم القانونية فقط، مثلما رفض الوزير أيضا كافة التعديلات التي تتيح لمنتسبي كتابة الضبط وباقي الموظفين الولوج إلى مهنة المحاماة.
وعلى مستوى تدبير الهيئات وشروط الممارسة، نص المشروع على أن واجب الانخراط يحدد من طرف الهيئة المعنية بالنسبة لكل فئة عوض وزارة العدل، كما أقر منع الجمع بين التعليم الجامعي وممارسة مهنة المحاماة، ما سيعني ضرورة تقديم الاستقالة أو الإحالة على التقاعد.
من جهة أخرى، تضمن القانون منع القضاة المعزولين أو المحالين على التقاعد لأسباب تأديبية كيفما كان نوعها من الولوج إلى المحاماة، في حين قضى بتقليص المدة المطلوبة لولوج الترافع أمام محكمة النقض إلى 10 سنوات عوض 15 سنة المعمول بها سابقا، فضلا عن توسيع مجالات عمل المحامي بتخويله إمكانية مباشرة مهام وكيل المهن الرياضية والفنية.
أما على الصعيد المالي والإجرائي، فقد ألزم القانون الجديد أداء أتعاب المحاماة التي يتجاوز مبلغها 10.000 درهم بواسطة شيك أو عبر إحدى وسائل الأداء الإلكترونية.
في المقابل، تم حذف المقتضى الذي كان يمنع تنظيم الوقفات الاحتجاجية داخل المحاكم تكريسا لحق المحامي في الاحتجاج والتعبير، مع تعزيز حصانة الدفاع عبر حذف عبارة “الإخلال بسير الجلسة” من المادة 77.
التخليق هههه
الكل يحتاج الى تخليق حتى الحكومة نفسها