2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بسبب تدوينة فيسبوكية.. مواجهة بالفنيدق بين رئيس المجلس الجماعي ونقابة موخاريق
اندلعت معركة بين نقابة الاتحاد المغربي للشغل ورئيس المجلس الجماعي للفنيدق، إثر توجيه هذا الأخير استفسارا كتابيا إلى كاتب فرع النقابة بالمدينة، يسائله فيه عن مضمون تدوينة نشرها على موقع “فيسبوك” تتعلق بمحاربة الفساد.
وأعرب المكتب المحلي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابع للاتحاد المغربي للشغل بالفنيدق، في بيان للرأي العام، عن استنكاره لما وصفه بـ”سابقة هي الأولى من نوعها على المستوى المحلي”، معتبرا خطوة رئيس المجلس تجسيدا لمبدأ “يحسبون كل صيحة عليهم”.
وجاء هذا السجال في سياق الجدل والنقاش الواسع الذي يثيره مجموعة من الفاعلين المحليين بالفنيدق حول قضية باتت تعرف محليا بـ”فضيحة الكاجو”.
وأوضحت النقابة في بيانها أن رئيس المجلس الجماعي “يجهل بأن الموظف الجماعي خارج إطاره الوظيفي هو مواطن وفاعل، بل ومن أكثر المعنيين تفاعلا مع الشأن المحلي”.
وشددت على أنه لا يحق قانونيا للرئيس محاسبة الموظفين على تدوينات تعبر عن آرائهم الشخصية في قضايا عامة تندرج تحت غطاء محاربة الفساد، طالما أنها لا تتضمن قذفا أو تشهيرا مباشرا بأشخاص معينين، أو إفشاء لأسرار مهنية، لاسيما وأن الموظف المعني يُعد فاعلا سياسيا ومسؤولا نقابيا على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
وانتقد التنظيم النقابي ما آلت إليه الأوضاع داخل جماعة الفنيدق، متسائلا عن تحول الإدارة من معالجة الاختلالات البنيوية وأعطاب تسيير الشأن المحلي، إلى “تتبع حسابات الموظفين الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي ومحاولة تقييد حريتهم في التعبير”.
ووصف البيان هذا الإجراء بـ”الخرق الصارخ للدستور والقوانين المغربية والمواثيق الدولية”، معتبرا استفسار رئيس الجماعة “دليلا إضافيا على سياسة الترهيب والتكميم والتضييق الممنهج على العمل النقابي وإسكات الأصوات الحرة”.
وفيما حذرت النقابة رئاسة الجماعة من أن هذه الممارسات لن تؤدي إلا إلى “مزيد من الاحتقان الاجتماعي”، أكدت أن هذه الضغوط لن تثنيها عن الدفاع عن كرامة وحقوق الشغيلة الجماعية، معلنة عزمها اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية والنضالية، وفي مقدمتها خوض “إنزال جهوي” سيتم الإعلان عن تاريخه لاحقا بالتنسيق مع الشركاء النقابيين.
وأعلن التنظيم النقابي رفضه لهذه الانتهاكات، مطالبا الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لفتح تحقيقات مسؤولة، سواء في واقعة التضييق على المسؤول النقابي، أو في “شبهات الفساد” التي أثيرت مؤخرا في المدينة.