لماذا وإلى أين ؟

المغرب يرفع درجة اليقضة لمنع دخول الإيبولا (مسؤول صحي)

في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعض الدول المجاورة، أكد مسؤول صحي مغربي أن المملكة لم تتخذ أي إجراءات استثنائية من شأنها عرقلة السفر أو التجارة مع الدول الإفريقية، مشددا على أن السلطات الصحية المغربية تكتفي حاليا برفع مستوى اليقظة وتعزيز المراقبة الصحية عبر الحدود وفق توصيات منظمة الصحة العالمية.

وقال الدكتور منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معاذ المرابط، إن “المغرب يتوفر على منظومة للمراقبة الصحية عبر الحدود تشتغل بشكل روتيني”، موضحا أنه “عند مثل هذه الإنذارات العالمية تتعزز مراقبة نقط دخول المحتمل إصابتهم”.

وأضاف المرابط، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الاخبارية، أن السلطات الصحية المغربية “ترفع درجة اليقظة في مثل هذه الحالات دون اتخاذ إجراءات منافية لما توصي به منظمة الصحة العالمية ومراكز مراقبة الأمراض في العالم”، في إشارة إلى الجدل الذي رافق خلال الأيام الأخيرة احتمال فرض قيود إضافية على القادمين من بعض الدول الإفريقية.

ويأتي هذا التوضيح في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن تفشي الإيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية، بعدما تجاوز عدد الوفيات 130 حالة، مع تسجيل مئات الإصابات المشتبه بها، بينما حذرت منظمات صحية دولية من إمكانية توسع انتشار العدوى في مناطق تشهد كثافة سكانية وحركية مرتفعة.

ورغم ذلك، شدد المسؤول الصحي المغربي على أن “جميع مراكز المراقبة سواء في أوروبا أو أمريكا تؤكد أن احتمال انتشار العدوى ضعيف في الوقت الراهن”، معتبرا أن المعطيات المتوفرة حاليا لا تبرر اللجوء إلى تدابير استثنائية.

وأوضح المرابط أن منظمة الصحة العالمية قسمت الدول إلى ثلاث مجموعات في ما يتعلق بالتعامل مع الوضع الوبائي، مبرزا أن المغرب يوجد ضمن المجموعة الثالثة التي لا تسجل فيها إصابات ولا تتوفر على حدود برية مع بؤر التفشي.

وقال الخبير الصحي، إن المنظمة “أوصت بالنسبة لدول المجموعة الثالثة، التي يوجد ضمنها المغرب، بعدم اتخاذ أي إجراءات يمكن أن تعرقل السفر أو التجارة الدولية مع البلدان المعنية”، مضيفا أن التوصيات الدولية تدعو فقط إلى “تعزيز الإجراءات المعتادة للمراقبة الصحية عبر الحدود دون فرض تدابير استثنائية”.

وأكد المرابط أنه من بين التوصيات الأساسية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية “التواصل مع المواطنين ليفهموا ماذا يحدث”، إلى جانب “تكوين الأطر الصحية بالنسبة للمرض”.

وفي مقابل المخاوف المتزايدة من عودة الفيروس إلى الواجهة الدولية، أبرز المسؤول ذاته أن المغرب راكم تجربة سابقة في التعامل مع هذا النوع من الأوبئة، خاصة خلال موجة انتشار الإيبولا في غرب إفريقيا بين سنتي 2014 و2016.

وشدد المرابط على أن “المغرب له خبرة سابقة حين انتشر المرض في إفريقيا سنوات 2014 و2016″، في إشارة إلى المرحلة التي قررت خلالها المملكة تأجيل احتضان كأس إفريقيا للأمم بسبب المخاوف الصحية المرتبطة بالفيروس.

وأكد المتحدث ذاته أن المغرب “لم يسبق له أن سجل حالات إيبولا”، لكنه في المقابل “مستعد للتعامل مع أي حالة محتملة”، مبرزا أن المملكة تتوفر على “مختبرات مرجعية تمتلك الكشوفات، إضافة إلى مراكز لعلاج هذه الحالات”.

وأضاف: “لدينا الإمكانات للتعامل مع أي حالات وافدة في حالة ما إذا حدث ذلك، بالرغم من أن الاحتمال يبقى في الوقت الراهن ضعيفا وفق المعطيات المتوفرة”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x