2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أشاد البنك الدولي بالتجربة المغربية في إصلاح التعليم، معتبراً أن برنامج “مدارس الريادة” يشكل أحد أبرز المشاريع التي أطلقتها المملكة لتحسين جودة التعلمات داخل المدرسة العمومية.
وأكد البنك الدولي، في تقرير حديث، أن المغرب نجح في توسيع هذا البرنامج بشكل سريع، بعدما انتقل من 626 مدرسة ابتدائية خلال المرحلة التجريبية موسم 2023-2024 إلى أكثر من 4600 مؤسسة تعليمية خلال الموسم الدراسي 2025-2026.
وأوضح التقرير، المنشور على الموقع الرسمي للبنك الدولي، أن البرنامج أصبح يشمل اليوم أزيد من مليوني تلميذ، بدعم من حوالي 75 ألف أستاذ و960 مفتشاً تربوياً، ما جعله يغطي أكثر من نصف المدارس الابتدائية العمومية بالمملكة.
وسجل البنك الدولي أن “مدارس الريادة” تقوم على اعتماد أساليب تعليمية حديثة مبنية على النتائج والأدلة العلمية، من بينها مقاربة “التدريس حسب المستوى المناسب”، التي تهدف إلى مواكبة التلاميذ وفق قدراتهم الحقيقية في التعلم.
وأشار التقرير إلى أن البرنامج يعتمد أيضاً على شهر للدعم المكثف في بداية كل موسم دراسي، يتم خلاله التركيز على اللغات والرياضيات، مع مواصلة حصص الدعم والمواكبة للتلاميذ المتعثرين طيلة السنة الدراسية.
واعتبر البنك الدولي أن هذه التجربة تعكس تحولاً في مقاربة الإصلاح التربوي بالمغرب، من التركيز على إنهاء المقررات الدراسية إلى التركيز على التحكم الفعلي في التعلمات الأساسية.
وأبرز التقرير أن البرنامج لا يقتصر على الجوانب البيداغوجية، بل يشمل أيضاً تحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وتوفير الوسائل الرقمية، ورفع الموارد المالية المخصصة للمدارس المشاركة.
وفي تقييمه للنتائج الأولية، أكد البنك الدولي أن التلاميذ المستفيدين من “مدارس الريادة” أظهروا تحسناً ملحوظاً في القراءة والكتابة والرياضيات، مشيراً إلى أن نتائج التجربة الأولى كانت “مشجعة” وساهمت في تسريع تعميم المشروع.
وأضاف التقرير أن المغرب يسعى من خلال هذا الإصلاح إلى تقليص الفوارق التعليمية المرتبطة بالمجال والوضع الاجتماعي، وضمان تعلمات أساسية أفضل لفائدة جميع التلاميذ.
ويرى البنك أن التجربة المغربية تقدم “نموذجاً لإصلاح تعليمي واسع النطاق، يقوم على دعم المدرسين وتحسين ظروف التعلم وربط الإصلاح بنتائج ملموسة داخل الأقسام الدراسية”.