لماذا وإلى أين ؟

بوجعرة وبلعيدي يعددان الرسائل السياسية والحقوقية من وراء الأحكام الصادرة في حق نشطاء “جيل زد”

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الخميس، أحد أبرز الملفات المرتبطة باحتجاجات “جيل زد”، بعدما أصدرت أحكاما مكنت 13 شابا من مغادرة السجن فوريا عقب استنفادهم مدة العقوبة خلال الاعتقال الاحتياطي، وسط فرحة عارمة لعائلاتهم، لتعيد هذه الأحكام مسألة “الانفراجة الحقوقية” إلى الواجهة ولتفتح النقاش حول بقية الملفات التي لازالت تروج امام المحاكم.

وقضت المحكمة بسنة واحدة موقوفة التنفيذ في حق ثلاثة متهمين كانوا يتابعون في حالة سراح، فيما أدانت 13 متهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، وهي المدة التي استنفدوها داخل السجن، ما مكنهم من مغادرة المؤسسة السجنية مباشرة بعد صدور الأحكام.

وأصدرت الهيئة القضائية حكما بتسعة أشهر حبسا نافذا في حق متهمين اثنين، ما يعني استمرار اعتقالهما لأيام إضافية قبل الإفراج عنهما بعد استكمال العقوبة.

وقالت المحامية عضوة هيئة دفاع شباب جيل زد بالدار البيضاء، أميمة بوجعرة، إن فرحة العائلات والشباب كانت واضحة بعد أشهر من الاعتقال، مؤكدة أن الدفاع ظل مقتنعا بأن “الحكم الوحيد الذي يمكنه أن يصحح مسار هذا الملف وهذا الاعتقال الذي كنا نعتبره تعسفيا هو البراءة”.

وأضافت بوجعرة، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن هيئة الدفاع تعتزم، بعد التشاور مع العائلات والشباب، استئناف الأحكام الصادرة، موضحة أن “الحكم العادل هو البراءة”، ومشددة على أنه “رغم أن الحكم فرحنا له لكننا لازلنا نطالب بالبراءة من كل التهم المنسوبة للشباب”.

وبلغ عدد المتابعين في القضية 18 شابا، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء متابعتهم على خلفية اتهامات تتعلق بعرقلة المرور وتعطيل حركة السير، فيما وُجهت لبعضهم تهم إضافية مرتبطة باستهلاك المخدرات.

ويرتبط الملف بالاحتجاجات التي شهدها الطريق السيار بمدينة الدار البيضاء استجابة لدعوات جرى تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي من طرف مجموعات شبابية عرفت باسم “جيل زد”، قبل أن تنطلق حملة التوقيفات ليلة 28 شتنبر الماضي.

وقالت بوجعرة: “لا يمكن الحديث اليوم عن انفراجة، فهذه المسألة سابقة لأوانها ولا يمكن الحديث عنها إلا بعد إطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية حراك جيل زد”، مشيرة إلى أن ستة قاصرين ما زالوا يتابعون على خلفية نفس الأحداث وستعقد جلسة محاكمتهم يوم الجمعة المقبل”.

من جهته، عبر يونس بلعيدي، أحد شباب جيل زد بالدار البيضاء، عن تأثره بالحكم الصادر، قائلا: “بصدق بعد النطق بالحكم بكيت فرحا”، معتبرا أن القرار القضائي قد يشكل بداية مرحلة جديدة في التعاطي مع الملفات المرتبطة بالاحتجاجات الشبابية.

وأضاف بلعيدي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “ملف شباب جيل زد في الدار البيضاء مرتبط ببقية الملفات في كل مدن المغرب”، معربا عن أمله في أن يكون الحكم “بداية لانفراجة حقوقية وسياسية” تقود إلى الإفراج عن باقي المعتقلين المرتبطين بالحراك في مختلف المدن.

وربط بلعيدي هذه التطورات بالسياق السياسي المقبل، معتبرا أن مثل هذه القرارات “من الممكن أن تعيد بعضا من الثقة للشباب والشابات المغاربة لينخرطوا في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية وينخرطوا في التصويت والترشح خلال الانتخابات المقبلة”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x