2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت صحيفة “ديفينسا” الإسبانية المتخصصة في شؤون الدفاع أن المغرب يواصل تعزيز قدراته العسكرية عبر شراكة استراتيجية مع شركة “Harmattan AI” الفرنسية، المتخصصة في تطوير أنظمة الدفاع الذكية والذاتية. ووفقاً للتقرير، يرتقب أن يبدأ تنفيذ المشروع خلال العام الجاري، في خطوة تستهدف تطوير الصناعة الدفاعية الوطنية وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة العسكرية المغربية.
وبحسب المصدر ذاته، ينص الاتفاق على إنشاء قدرات تصنيع محلية لإنتاج أنظمة دفاع ذاتية داخل المغرب، إلى جانب إحداث مركز للبحث والتطوير يركز على توظيف الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية. كما يشمل التعاون نقل الخبرات وبناء شراكات مع الجامعات ومراكز البحث المغربية لتكوين كفاءات وطنية متخصصة في هذا المجال.
وأوضح معاذ المغاري، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “Harmattan AI”، وهو من أصول مغربية، أن هذه الشراكة تعكس قدرة الشركة على مساعدة الدول في بناء قواعد صناعية دفاعية مستقلة. وأضاف أن اختيار المغرب يعكس التزاماً بدعم السيادة التكنولوجية والاستقلال الاستراتيجي، معتبراً الاتفاق بداية لشراكة طويلة الأمد بين الجانبين.
وأشار التقرير إلى أن الشركة الفرنسية طورت نظامين متقدمين لاعتراض التهديدات الجوية، أولهما “Gobi” المخصص للتعامل السريع مع الطائرات المسيرة الصغيرة، حيث يستطيع اعتراض الهدف في نحو دقيقة واحدة، مع العمل ليلاً ونهاراً وإبقاء القرار النهائي بيد العنصر البشري لتفادي الأضرار الجانبية.
أما النظام الثاني، “Gobi Tempest”، فهو موجه لمواجهة الطائرات المسيرة الأكثر تطوراً في البيئات المعقدة، ويتميز بمدى يصل إلى 12 كيلومتراً وقدرة على العمل في مختلف الظروف الجوية، مع دمج الرادارات وأنظمة القيادة والتحكم وتقنيات التشغيل الذاتي، مع الإبقاء على إمكانية التدخل البشري عند الضرورة.
وتعد “Harmattan AI” من الشركات الصاعدة في قطاع تكنولوجيا الدفاع، إذ تأسست سنة 2024 وتمكنت خلال فترة وجيزة من جذب استثمارات ضخمة بلغت 200 مليون دولار بقيادة شركة “Dassault Aviation”، لترتفع قيمتها السوقية إلى 1.4 مليار دولار. كما أبرمت عقوداً لتزويد الجيشين الفرنسي والبريطاني بآلاف الأنظمة الذاتية، مستفيدة من الطلب المتزايد على تقنيات الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الدفاع عالمياً.