2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سلطت صحيفة إسبانية الضوء على الاستراتيجية التي يعتمدها المغرب للتكيف مع موجات الحرارة المفرطة، معتبرة أن المملكة اختارت نهجًا يجمع بين الحلول البيئية والتخطيط الحضري المستدام، بدل الاعتماد الكلي على أجهزة التكييف. وأكدت أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة في ظل تزايد آثار التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة.
وأبرزت صحيفة “إل إسبانيول” واسعة الانتشار، أن المغرب يواجه تحديات مناخية متزايدة، بعدما شهد فترات حر غير مسبوقة تسببت في خسائر بشرية ورفعت الطلب على وسائل التبريد. غير أن السلطات المغربية، وفق التقرير، تتبنى رؤية تقوم على تعزيز راحة السكان داخل الفضاءات العامة عبر حلول طبيعية تقلل استهلاك الطاقة وتحد من تأثير الحرارة داخل المدن.
وفي هذا السياق، أشادت الصحيفة بمشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، خاصة بمدينة مراكش، حيث تُستخدم في سقي الحدائق والمنتزهات والمساحات الخضراء وأشجار النخيل، بما يخفف الضغط على الموارد المائية التقليدية. كما اعتبرت أن توظيف المياه المعالجة في التشجير يساهم في خلق مناطق أكثر برودة وتحسين جودة العيش داخل المدن.
كما توقفت عند اعتماد مدن مغربية، من بينها أكادير، برامج لغرس الأشجار المحلية وإحداث ممرات خضراء للحد من ظاهرة “الجزر الحرارية”، إلى جانب الاستفادة من عناصر الهندسة المعمارية المغربية التقليدية، مثل الأفنية الداخلية والجدران السميكة والتهوية الطبيعية، باعتبارها وسائل فعالة للتبريد السلبي تقلل الحاجة إلى التكييف.
وخلصت الصحيفة إلى أن التجربة المغربية تقدم نموذجًا متوازنًا في مواجهة التغير المناخي، يجمع بين التكنولوجيا والتخطيط الحضري والتراث المعماري، ويرتكز على إعادة استخدام المياه، وتوسيع الغطاء النباتي، وتصميم مبانٍ تتكيف مع المناخ، بما يعزز قدرة المدن على الصمود أمام موجات الحرارة المتزايدة.