2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استنكر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إسقاط مجلس المستشارين لمقترحي قانونين يتعلقان بتنظيم أسعار المحروقات وتفويت أصول مصفاة “سامير” لحساب الدولة المغربية، محذراً البرلمانيين من مغبة الانفصال عن انتظارات الشعب المغربي ومناصرة “اللوبيات الاقتصادية المتحكمة في القرار السياسي”، وهو ما ساهم في تنفير المواطنين من العمل السياسي ورفع منسوب الاحتقان الاجتماعي.
وجاء هذا الموقف غداة إقدام الحكومة وأغلبيتها بمجلس المستشارين على التصويت برفض المقترحين في الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بتاريخ 16 يونيو الجاري، وذلك بعدما حظيا بالاعتماد والمصادقة داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية في التاسع من الشهر ذاته، وهو ما اعتبرته النقابة تراجعاً خطيراً من بعض الهيئات السياسية والنقابية التي غيّرت مواقفها لتصطف إلى جانب ما وصفته بـ”حكومة تضارب المصالح في ملف المحروقات”، ومباركة لقرار التحرير الأعمى للأسعار الذي أقرته الحكومات السابقة دون الاكتراث بالوفاة البطيئة لمصفاة المحمدية.
وأوضح التنظيم النقابي، في بيان موجه للرأي العام، أن الغاية الأساسية من تقديم هذين المقترحين تكمن في حماية الأمن الطاقي للمملكة عبر رفع المخزون الوطني، وخفض أسعار المحروقات لتلائم القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن إنقاذ وتطوير صناعة تكرير البترول محلياً، واقتصاد العملة الصعبة وتوفير فرص الشغل، إلى جانب استرجاع ملايير الدراهم من المال العام العالقة في مديونية شركة “سامير”، والتي تشمل على الأقل 10 مليارات درهم من قرض الحيازة لصالح إدارة الجمارك وملايير أخرى ناتجة عن أحكام قضائية.
وحمل البيان الحكومات المتعاقبة المسؤولية المباشرة في تبديد الثروة الوطنية والمنشآت المادية والبشرية لشركة “سامير”، بدءاً بقرار الخوصصة، والسكوت عن تجاوزات المالك السابق التي أغرقت الشركة في الديون وسوء التدبير، وصولاً إلى الامتناع الحالي عن التدخل لإنقاذ المصفاة، معتبراً أن الهدف الخفي وراء هذا الموقف هو تكريس التحكم المطلق في السوق النفطية وفرض شروط الأسعار والمخزونات على المغاربة وتعزيز التبعية للخارج، لفائدة تنامي أرباح كبار الفاعلين الممسكين بمفاصل الاقتصاد والسياسة.
وفي ختام بيانها، جددت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز مطالبتها بالاستئناف الفوري والملح للإنتاج بالشركة المغربية لصناعات التكرير وتدارك الوضع المزري لآليات الإنتاج، معلنةً عن مؤازرتها للحقوق المسلوبة للعمال والمتقاعدين، كما وجهت نداءً مباشراً إلى أعضاء مجلس النواب لتحمل مسؤولياتهم الوطنية والدستورية من أجل مناقشة والمصادقة على المقترحين، لتعويض ما وصفته بتقاعس الحكومة وتهربها من ممارسة صلاحياتها التنظيمية في هذا الملف الحيوي.