لماذا وإلى أين ؟

وقف تصدير الطماطم إلى إفريقيا ينعش السوق المحلية ومهنيون يحذرون من خسارة أسواق خارجية

حافظ المغرب على قرار وقف تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، وهو ما بدأ ينعكس على الأسعار في السوق الوطنية، في وقت يرى فيه مهنيون أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان وفرة المنتوج والتحكم في أسعاره، لكنه قد يحمل في المقابل تداعيات سلبية على المصدرين المغاربة، خاصة مع اقتراب فترة ارتفاع الإنتاج.

وقال رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، عبد الرزاق الشابي، إن أسعار الطماطم عرفت بالفعل تراجعا خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن “وقف التصدير لإفريقيا كان من بين الأسباب التي دفعت لخفض ثمنها في الفترة الأخيرة”.

وأضاف الشابي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية،  أن الطماطم المتوفرة حاليا هي ما يعرف بـ”مطيشة ديال البلاد”، التي تنتجها مناطق شتوكة وآسفي ونواحيهما.

وأفاد التاجر أن “ثمن الطماطم بسوق الجملة بالدار البيضاء يتراوح، اليوم الثلاثاء 30 يونيو، بين درهمين و6 دراهم للكيلوغرام الواحد، حسب نوع وجودة السلع”، مؤكدا أن “العرض يفوق الطلب، وانه من غير المتوقع ارتفاع الأثمنة خلال الثلاثة أشهر القادمة”.

وأوضح الشابي أن طبيعة المنتوج المتوفر حاليا لا تشجع على التصدير، موردا أن “الطماطم المتوفرة الآن ماشي صبارة كما يقال، ومن الصعب أن تستحمل النقل إلى دول إفريقيا، وهذا أيضا من بين الأسباب لاتخاذ هذا الرار على ما اعتقد”، موضحا أن “الطماطم المتوفرة الآن مدة صلاحيتها قصيرة، ومليئة بالماء”.

وفي المقابل، اعتبر مصدر من الفدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه أن قرار وقف التصدير يمكن تفسيره بـ”رغبة المغرب في توفير حاجياته الأساسية من هذه السلعة والتحكم في سعره”، لافتا إلى أن الحفاظ على كميات أكبر داخل السوق الوطنية يسهم في تعزيز العرض، خصوصا مع اقتراب مرحلة ارتفاع الإنتاج.

غير أن المصدر نفسه، الذي تحدث لجريدة “آشكاين”، حذر من الانعكاسات الاقتصادية للقرار على المصدرين، موضحا أن “هذا القرار يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على المصدرين المغاربة ويفقدهم بعض الأسواق”، في إشارة إلى احتمال استفادة منافسين من الفراغ الذي قد يخلفه غياب الطماطم المغربية عن بعض الأسواق الإفريقية.

ورغم المخاوف التي أثيرت بشأن تأثير استئناف التصدير نحو إفريقيا على تزويد الأسواق الأوروبية، شدد المصدر على أن “التخوف من تأثير التصدير نحو إفريقيا على توفير حاجيات الأسواق الأوروبية غير مبرر”، معتبرا أن المغرب قادر على تدبير وجهات صادراته بما يضمن تلبية التزاماته الخارجية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على توازن السوق الداخلية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x