2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار تأخر الحكومة في الإعلان عن دفعة جديدة من الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي حالة من الارتباك داخل القطاع، بعدما كانت آخر دفعة قد صُرفت خلال شهر ماي الماضي، رغم استمرار أسعار الغازوال فوق المستوى الذي اعتاد معه المهنيون الاستفادة من الدعم، لترتفع مطالبهم من أجل الإفراج عن دفعة جديدة بشكل عاجل لتخفيف الأعباء المالية التي يتحملونها.
وفي هذا السياق، قال الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، مصطفى القرقوري، إن “الحكومة لم تعلن عن أي دفعة جديدة من دعم مهنيي النقل، وآخر دفعة كانت في ماي الماضي، رغم أن سعر المحروقات خلال الـ15 يوما الماضية كان فوق 13 درهما للتر بالنسبة للغازوال”، موضحا أنه “جرت العادة على أن الدعم يصرف عندما يكون سعر المحروقات فوق 12 درهما للتر”.
وأضاف القرقوري، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن المهنيين “ينتظرون دعم الفترة بين 1 و15 يونيو 2026، والتي لم تتحدث عنها الحكومة أبدا، والتي كان من المفروض صرفها نهاية يونيو الماضي”.
وأكد القرقوري أن الدعم الحكومي “لا يغطي في الحقيقة كل المصاريف الإضافية، خصوصا بالنسبة لشاحنات النقل التي تشتغل في المسارات الطويلة، مثل الدار البيضاء-الداخلة”.
وأشار النقابي إلى أن “المهنيين يعانون اليوم”، وأنهم “يشكلون حائط الصد الأخير بين ارتفاع أسعار المحروقات وسعر بيع المواد الاستهلاكية”، مشددا على أن “أي رفع لأسعار النقل سيدفع المواطن ثمنها، وسينعكس ذلك بشكل مباشر على قدرته الشرائية، وبالتالي على الحركة الاقتصادية ككل”.
وأشار القرقوري إلى أن سيارات الأجرة العاملة داخل المدن تعد من أكثر الفئات تضررا، لأنه “لا يمكنها رفع الأسعار، وبالتالي فإن غياب الدعم يجعلها في وضع صعب جدا”.
وجوابا على سؤال حول ما إذا كانت الوزارة تتحاور معهم، وهل تقدم لهم أي توضيحات، أفاد القرقوري أن الوزارة الوصية “لم تدع إلى أي حوار”، وأن المديرية المكلفة بالنقل تخلي مسؤوليتها، وتقول عند التواصل معها إن “الملف بيد الحكومة، وعندما يتم اتخاذ أي قرار نحن سننفذه، وسنصدر بلاغا في الموضوع”.
وفي السياق نفسه، استنكرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع ما وصفته بـ”تماطل” الحكومة في الإعلان عن دفعة جديدة من الدعم، معتبرة أن استمرار هذا التأخر يهدد استمرارية عدد من المقاولات العاملة في القطاع، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات.
وطالبت التنسيقية، ضمن بيان سابق، بالإفراج الفوري عن دفعة جديدة والانتظام في صرفها، محذرة من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار ارتفاع تكاليف النقل، وداعية إلى مراجعة منظومة تسعير المحروقات وإقرار “كازوال مهني” باعتباره حلا دائما لأزمة القطاع.