لماذا وإلى أين ؟

حفيظ دراجي “نبي” الحقد والكراهية

نور الدين زاوش*

لم يعد الحقد الجزائري تجاه المغرب أعمى فحسب؛ بل عاد في نهائيات كأس العالم الجارية صُمّاً وبُكْماً وحُمقاً فهم لا يعقلون؛ يكفي أن يلقي المرء نظرة على قنواتهم التلفزية الرسمية وغير الرسمية، وصحفهم الصفراء، ومنابرهم الإعلامية المضللة، ومنصاتهم الرقمية المشبعة بثقافة التهويل والتزييف والشعبوية المقيتة، ليتيقن من أننا بصدد كائنات تنفصل عن طبيعتها الإنسانية يوماً بعد يوم، وتقترب أكثر فأكثر إلى أن تكون وحوشاً آدمية كاسرة، لا تعترف بمنطق، ولا تلتزم بخلق، وكل همها أن تصرف أحقادها بأية طريقة كانت ومهما كان الثمن؛ حتى وإن اضطرها ذلك لأن ينفضح أمرها بين شعوب العالم، وقد انفضح.

يعلم الجميع بأن السيد “حفيظ دراجي”، الذي يبدو في الظاهر كأنه مجرد معلق رياضي؛ لكنه في الباطن ليس إلا “كبراناً” ممسوخاً من كبرانات العسكر الجزائري، هو من يتزعم هذا الحقد الدفين الذي لو وُزّع على أهل الأرض لكفاهم أجمعين، فبمجرد أن ينشر تدوينة مسمومة، أو يطلق تصريحاً بذيئاً، حتى تهب الكتائب الإلكترونية “المجاهدة” هبّة “رجل” واحد، بدون تأخير أو تأجيل، مستلهمة أقوالها وأفعالها وتصرفاتها المنحطة من وحي “نبي” الحقد والكراهية، المبعوث من غار “المرادية”.

قبل مباراة “ثعالب الصحراء” مع فريق “ميسي”، والذي نعتته الجماهير الجزائرية في شوارع أمريكا قبل المباراة بعدو الله، خرج علينا سياسي جزائري وهو يتهم مسؤولين من الأرجنتين بأنهم وصفوا اللاعب الجزائري “إبراهيم مازا” بالإرهابي، لمجرد أنه نشر تدوينة مفادها “سننتصر على الأرجنتين” وختمها بعبارة “إن شاء الله” التي لم يستسغها مسؤولو الأرجنتين، حسب ادعائه؛ إلا أن المثير ليس كون هذا الادعاء النابع من خياله الخصب المريض باطلاً من الأساس ولا أصل له؛ وإنما المثير هو كون هذه الفكرة إنما استلهمها من أحد “سكريبتات” الكابران “دراجي” التي نشرها على “الإنستغرام”، والتي يتحدث فيها عن مشيئة الله، مرفقة بنشيد تحت عنوان “إن شاء الله يا ولدي”.

لقد “خنشل” الكابران حفيظ دراجي كل شيء مغربي، “خنشل” الطبخ واللباس والتراث والتاريخ وقطار “البُراق”، وحتى المدن المغربية كمدينة “إفران” الساحرة، والعجيب في الأمر أنه “خنشل” أيضاً نشيد “إن شاء الله يا ولدي” الذي نشره على منصاته، حيث إنني، كنتُ شخصياً، كاتبَ كلمات هذا النشيد وملحنَه قبل أكثر من عشرين سنة، وقد غنّته مجموعة “الأنصار” المغربية التي ذاع صيتها في تسعينيات القرن الماضي، ومنصة “اليوتيوب” ما زالت شاهدة على ذلك.

*رئيس جمعية المعرفة أولاً

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x