2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط وعضو المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، صحة جزء من الاتهامات الموجهة لقيادة المحامين بنهج أسلوب التعتيم وعدم إشراك الزملاء في تفاصيل إعداد مشروع قانون المهنة، مبرراً هذا الإجراء بالالتزام الأخلاقي والسياسي لحماية مسار الحوار مع وزارة العدل.
وأوضح رويبح، في حوار ضمن برنامج “آشكاين مع هشام” الذي يبث عبر منصات “آشكاين” والقناة التلفزية البلجيكية “مغربي تيفي”، تفاعل مع جدل ممارسية التعثيم على المحامين من قبل قيادتهم، أن جلسات الحوار الأولى مع وزير العدل شهدت إثارة ملاحظات حول تأثير التسريبات على الرأي العام المهني، مما دفع الطرفين إلى الاتفاق على ضرورة حماية التفاوض عبر الالتزام المشترك بعدم إخراج المعطيات أو تسريبها، معتبراً أن “أفضل صيغة وأفضل طريقة هي الالتزام بحماية هذا التفاوض عبر عدم تسريبه للخارج”.
وكشف المتحدث ذاته أن هذا التعتيم شمل حتى النقباء وأعضاء المجالس المهنية، حيث لم تكن هناك مسودة نهائية أو مشروع قانون متداول ومكتوب بين أيديهم، مشيراً إلى أن رئيس الجمعية كان هو الوحيد الذي يملك المشروع، ويقوم بعرض فصوله ومناقشتها جماعياً على “السبورة”، ليقوم بعد نهاية كل حصة بإغلاق أوراقه والمغادرة، مؤكداً أن جميع النقباء وبدون استثناء وافقوا على هذه الصيغة احترماً للكلمة والوعد الممنوح للوزير، واكتفوا بتقديم الخلاصات دون مشاركة المشاريع.
وأضاف رويبح أن آلية النقاش كانت تعتمد على التوافق حول بعض النقاط مع وزير العدل وطاقمه، ليتم تعديلها وإعادة إرسالها إلى رئيس الجمعية، وبالتالي لم تكن هناك وثيقة جاهزة للتوزيع بل “مطبخ تفاوضي” مستمر، مشدداً على أن النتيجة والمخرجات النهائية هي ما يهم المحامين في نهاية المطاف، وأن القيادة آثرت الوفاء بكلمتها.
وأقر نقيب هيئة المحامين بالرباط بأن القيادة المهنية واجهت بسبب هذا التعتيم موجة انتقادات لاذعة وعتاباً شديداً من القواعد المهنية، وصلت حد اتهامهم بـ”الكولسة، والخذلان، والغدر، وبيع المهنة”، مؤكداً أنهم تحملوا كل هذه التهم دفاعاً عن مصلحة المحاماة، قبل أن يفاجأ الجميع بما وصفه بـ”انقلاب وزير العدل بمقدار 180 درجة” على ما تم الاتفاق عليه، وهو الأمر الذي لا يمكن لأي محامٍ قبوله.